المناسبات السنوية

وثيقة استقلال تونس 20 مارس 1956: مضمون البروتوكول وقصة توقيعه

آخر تحديث 17 أكتوبر 202651,328 مشاهدةقراءة 5 دقائق
محتويات الموضوع
  1. الخلفية التاريخية: من معاهدة باردو إلى الاستقلال
  2. فقرة قصيرة عن وثيقة الاستقلال للإذاعة المدرسية
  3. فقرة هل تعلم عن استقلال تونس
  4. أسئلة شائعة عن وثيقة استقلال تونس

في كل عام يحتفل التونسيون يوم 20 مارس بعيد الاستقلال، وكثيرا ما يسأل الطلاب والباحثون عن الوثيقة نفسها: ماذا كُتب فيها؟ ومن وقّعها؟ وما الذي تغير بعدها؟ في هذا الموضوع نشرح وثيقة استقلال تونس بأسلوب مبسط، من الظروف التي سبقتها إلى ما جاء فيها وما تبعها، مع فقرة جاهزة يستعملها الطالب في الإذاعة أو موضوع التعبير.

وثيقة استقلال تونس 20 مارس 1956: مضمون البروتوكول وقصة توقيعه

ما هي وثيقة استقلال تونس؟

وثيقة استقلال تونس هي بروتوكول اتفاق وُقّع في باريس يوم 20 مارس 1956 بين الحكومة التونسية والحكومة الفرنسية. وقّعه عن الجانب التونسي الوزير الأكبر الطاهر بن عمار، وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية كريستيان بينو. وبموجب هذه الوثيقة اعترفت فرنسا رسميا باستقلال تونس، وأُلغيت معاهدة الحماية التي فُرضت على البلاد منذ عام 1881.

قد تبدو الوثيقة في شكلها ورقة قصيرة ببضعة بنود، لكنها في الحقيقة خلاصة عقود من النضال السياسي والشعبي، دفع فيها التونسيون ثمنا كبيرا من الشهداء والمعتقلين والمنفيين.

الخلفية التاريخية: من معاهدة باردو إلى الاستقلال

في 12 ماي 1881 وقّع محمد الصادق باي معاهدة باردو تحت ضغط القوات الفرنسية، فدخلت تونس مرحلة الحماية الفرنسية. وبقيت الدولة التونسية قائمة في الشكل، بباي ووزراء، لكن القرار الفعلي صار في يد المقيم العام الفرنسي.

ومنذ بدايات القرن العشرين ظهرت حركة وطنية تطالب بالحقوق ثم بالاستقلال، وتطورت عبر أحزاب ونقابات وصحف. ومن المحطات التي يحفظها التونسيون أحداث 9 أفريل 1938، حين خرجت مظاهرات تطالب ببرلمان تونسي وسقط فيها شهداء، وصار ذلك اليوم عيدا للشهداء.

وفي مطلع الخمسينيات اشتدت المواجهة، وتصاعدت المقاومة في المدن والأرياف، فاضطرت فرنسا إلى التفاوض. وكانت أول ثمرة لذلك اتفاقيات الاستقلال الداخلي الموقعة في 3 جوان 1955، التي منحت تونس حق إدارة شؤونها الداخلية، مع بقاء الشؤون الخارجية والدفاع بيد فرنسا. وعاد الزعيم الحبيب بورقيبة إلى تونس في جوان من العام نفسه واستقبلته الجماهير استقبالا كبيرا.

لكن الاستقلال الداخلي لم يكن نهاية الطريق، فقد واصلت الحركة الوطنية المطالبة بالاستقلال التام، واستُؤنفت المفاوضات في باريس مطلع عام 1956، حتى انتهت بتوقيع بروتوكول 20 مارس.

ماذا جاء في بروتوكول الاستقلال؟

يمكن تلخيص أهم ما تضمنته الوثيقة في النقاط التالية:

  • اعتراف فرنسا رسميا باستقلال تونس.
  • اعتبار معاهدة باردو لسنة 1881 غير صالحة لتنظيم العلاقات بين البلدين بعد اليوم.
  • مراجعة ما يتعارض مع الاستقلال من أحكام اتفاقيات 3 جوان 1955.
  • تولي تونس مسؤولياتها في الشؤون الخارجية والأمن والدفاع، وحقها في تكوين جيش وطني.
  • الاتفاق على مواصلة المفاوضات لتنظيم العلاقات بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل للسيادة.

وبهذا انتقلت تونس من دولة تحت الحماية إلى دولة مستقلة ذات سيادة، تملك قرارها في الداخل والخارج.

ما الذي حدث بعد توقيع الوثيقة؟

لم يكن 20 مارس 1956 آخر المحطات، بل بداية مرحلة بناء الدولة الحديثة:

  • في أفريل 1956 تولى الحبيب بورقيبة رئاسة الحكومة.
  • في 25 جويلية 1957 أُعلن إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية التونسية، وانتُخب بورقيبة أول رئيس لها.
  • في 15 أكتوبر 1963 غادر آخر جندي فرنسي مدينة بنزرت، وصار هذا اليوم عيد الجلاء.

لهذا يقول المؤرخون إن الاستقلال في تونس جاء على مراحل: استقلال داخلي، ثم استقلال تام، ثم جمهورية، ثم جلاء كامل عن الأرض.

لماذا يهمنا أن نعرف هذه الوثيقة اليوم؟

لأن الطالب الذي يعرف كيف تحقق استقلال بلده يفهم أن الحرية لم تأت هدية، بل جاءت بتضحيات وصبر ومفاوضات طويلة. ومعرفة التواريخ ليست حفظا جافا، بل وسيلة لنفهم ترتيب الأحداث: لماذا جاء الاستقلال الداخلي قبل التام، ولماذا تأخر الجلاء عن بنزرت سبع سنوات بعد الاستقلال.

ومن الأفكار الجميلة للمعلمين أن يطلبوا من الطلاب رسم خط زمني بسيط على لوحة كبيرة، يبدأ من 1881 وينتهي في 1963، ويضع كل طالب صورة أو جملة عن محطة من المحطات. هذا النشاط يرسخ المعلومات أكثر من أي ملخص.

فقرة قصيرة عن وثيقة الاستقلال للإذاعة المدرسية

في العشرين من مارس سنة 1956، وفي مدينة باريس، وُقّعت وثيقة صغيرة في حجمها، كبيرة في معناها. وقّعها الوزير الأكبر الطاهر بن عمار مع وزير الخارجية الفرنسي كريستيان بينو، فاعترفت فرنسا باستقلال تونس، وطُويت صفحة الحماية التي بدأت بمعاهدة باردو سنة 1881. خمسة وسبعون عاما من الحماية انتهت بتوقيع، لكن ذلك التوقيع لم يكن ليحدث لولا شهداء سقطوا، وزعماء نُفوا، وشعب لم يتوقف عن المطالبة بحقه. فلنتذكر في كل عيد استقلال أن حب الوطن ليس كلمات نرددها، بل عمل نتقنه وعلم نطلبه وأمانة نحفظها.

فقرة هل تعلم عن استقلال تونس

  • هل تعلم أن عيد الاستقلال في تونس يوافق 20 مارس من كل عام، وهو عطلة رسمية؟
  • هل تعلم أن معاهدة الحماية التي ألغتها الوثيقة وُقّعت في قصر باردو سنة 1881؟
  • هل تعلم أن اتفاقيات الاستقلال الداخلي سبقت الاستقلال التام بأقل من عام، إذ وُقّعت في 3 جوان 1955؟
  • هل تعلم أن تونس أعلنت الجمهورية في 25 جويلية 1957، وهو اليوم الذي يُحتفل فيه بعيد الجمهورية؟
  • هل تعلم أن عيد الجلاء يوافق 15 أكتوبر، ذكرى خروج آخر جندي فرنسي من بنزرت سنة 1963؟
  • هل تعلم أن يوم 9 أفريل هو عيد الشهداء في تونس، تخليدا لأحداث 1938؟
وثيقة استقلال تونس 20 مارس 1956: مضمون البروتوكول وقصة توقيعه: هل تعلم أن عيد الاستقلال في تونس يوافق 20 مارس من كل عام، وهو عطلة رسمية؟
حفظ الصورة

أسئلة شائعة عن وثيقة استقلال تونس

من وقّع وثيقة استقلال تونس؟

وقّعها عن تونس الوزير الأكبر الطاهر بن عمار، وعن فرنسا وزير الخارجية كريستيان بينو، في باريس يوم 20 مارس 1956.

ما المعاهدة التي ألغتها وثيقة الاستقلال؟

ألغت معاهدة باردو التي وقّعها محمد الصادق باي سنة 1881، والتي فُرضت بموجبها الحماية الفرنسية على تونس.

ما الفرق بين الاستقلال الداخلي والاستقلال التام؟

الاستقلال الداخلي سنة 1955 منح تونس إدارة شؤونها الداخلية فقط، بينما بقيت الخارجية والدفاع بيد فرنسا. أما وثيقة 20 مارس 1956 فاعترفت بالاستقلال التام، بما فيه الشؤون الخارجية والدفاع وتكوين جيش وطني.

هل كانت تونس جمهورية عند الاستقلال؟

لا، فقد استقلت تونس والباي ما يزال على رأس الدولة، ثم أُعلنت الجمهورية في 25 جويلية 1957.

أين يمكن الاطلاع على نص الوثيقة كاملا؟

يوجد نص البروتوكول في كتب التاريخ التونسي المعاصر وفي المراجع المدرسية لمادة التاريخ، ويمكن للطالب أن يسأل معلم التاريخ أو مكتبة المدرسة عن نسخة منه.

شارك الموضوع:واتسابفيسبوكإكستيليجرام

مواضيع ذات صلة

شعر عن استقلال تونس

كلمات عن استقلال تونس يحتفل التونسيون في العشرين من آذار/ مارس من كل عام، بذكرى استقلالهم...

كلمات وعبارات · 21,243 مشاهدة

المزيد من المناسبات السنوية

↑