مسرحيات مضحكة كوميدية مكتوبة جاهزة، 3 اسكتشات قصيرة للمدارس
محتويات الموضوع
كل معلم نشاط يعرف هذا الموقف: حفل آخر العام بعد أسبوعين، والمدير يريد فقرة تضحك الحضور، والطلاب متحمسون لكن لا يوجد نص. المشكلة أن أغلب النصوص المضحكة المنتشرة إما طويلة جدا، أو تعتمد على السخرية من شخص بعينه، أو فيها مواقف لا تليق بمسرح مدرسي. لذلك كتبنا هنا ثلاث مسرحيات مضحكة قصيرة، نظيفة ومناسبة لكل الأعمار، مع قائمة الشخصيات وملاحظات الإخراج والمدة المقترحة لكل واحدة.

قبل أن تختار: أي اسكتش يناسب طلابك؟
الكوميديا على المسرح المدرسي تقوم على ثلاثة أشياء: موقف بسيط يفهمه الجميع من أول ثانية، وشخصية تكرر خطأها بطريقة مختلفة كل مرة، وتوقيت جيد في الوقفات. لا تحتاج إلى ديكور ضخم ولا ملابس مكلفة. ما تحتاجه طالب لا يخجل، وطالب آخر يجيد رد الفعل بوجهه.
- الاسكتش الأول «الواجب الذي أكله الكلب»: مدته 5 دقائق، يناسب المرحلة الابتدائية والإعدادية، أربع شخصيات.
- الاسكتش الثاني «مسابقة الجائزة الكبرى»: مدته 6 إلى 7 دقائق، يناسب الإعدادية والثانوية، ثلاث شخصيات.
- الاسكتش الثالث «جدتي والهاتف الذكي»: مدته 6 دقائق، يناسب كل المراحل، ويصلح لحفلات العائلة أيضا.
المسرحية الأولى: الواجب الذي أكله الكلب
الشخصيات:
- الأستاذ صابر: معلم لغة عربية هادئ جدا، لا يرفع صوته أبدا مهما سمع.
- حمدي: طالب لم يحل الواجب، وعنده لكل شيء قصة.
- سامي: صديق حمدي، يحاول مساعدته فيورطه أكثر.
- منى: طالبة مجتهدة، تعلق على كل شيء بنظرة واحدة.
المكان: فصل دراسي. ثلاثة مقاعد وطاولة للمعلم. يمكن تعليق ورقة كبيرة مكتوب عليها «الصف الثاني ب».
(يدخل الأستاذ صابر بخطوات هادئة، يضع حقيبته على الطاولة، يبتسم للجمهور كأنهم طلابه.)
الأستاذ صابر: صباح الخير يا أبنائي. أخرجوا دفاتر الواجب لو سمحتم.
منى: (ترفع دفترها فورا) تفضل يا أستاذ، وكتبت فقرة إضافية أيضا.
الأستاذ صابر: بارك الله فيك يا منى. وأنت يا حمدي؟
حمدي: (يقف ببطء، يضع يده على قلبه) أستاذ، قبل أن تحكم علي، اسمع القصة كاملة.
الأستاذ صابر: (يجلس ويشبك يديه) أنا أسمع.
حمدي: أمس جلست بعد العصر، ورتبت مكتبي، وفتحت الدفتر، وكتبت الواجب كله بخط جميل جدا. ثم جاء الكلب.
الأستاذ صابر: أي كلب؟
حمدي: كلب الجيران. دخل من الشباك، وأخذ الدفتر، وأكله.
سامي: (يقف بسرعة) صحيح يا أستاذ، أنا رأيته بعيني.
الأستاذ صابر: رأيت الكلب يأكل الدفتر؟
سامي: لا، رأيت حمدي وهو يحكي القصة لأمه، وكانت مقنعة جدا.
(حمدي ينظر إلى سامي نظرة طويلة، والجمهور يضحك. وقفة ثانيتين.)
الأستاذ صابر: (بهدوء شديد) يا حمدي، أنتم تسكنون في الطابق السابع.
حمدي: (يتلعثم) نعم... الكلب... رياضي جدا.
منى: (للجمهور، ترفع حاجبيها فقط ولا تقول شيئا.)
الأستاذ صابر: حسنا. فلنفترض أن الكلب صعد سبعة طوابق. لماذا لم يأكل دفتر الرياضيات الموجود بجانبه؟
حمدي: لأنه... لا يحب الرياضيات يا أستاذ. مثلي تماما.
سامي: (بحماس) وهذا دليل يا أستاذ! الكلب والطالب متفقان!
الأستاذ صابر: (يخرج ورقة من حقيبته) غريب. لأن أمك اتصلت بي أمس مساء.
حمدي: (يتجمد) اتصلت؟
الأستاذ صابر: وقالت لي: الأستاذ صابر، حمدي نام وهو يقول إن كلب الجيران سيأكل واجبه غدا.
(صمت. سامي يجلس ببطء ويخفي وجهه بدفتره.)
حمدي: (بصوت منخفض) أمي تخبر الجميع بكل شيء.
الأستاذ صابر: (يقف ويضع يده على كتف حمدي) يا بني، خيالك هذا رائع، والله رائع. لكن ضعه في الواجب، لا في الأعذار. اكتب لي اليوم قصة قصيرة عنوانها «الكلب الذي صعد سبعة طوابق».
حمدي: (يتهلل وجهه) هذا واجب أحبه يا أستاذ!
منى: (للجمهور) سيكتب عشر صفحات، وأنا أعرفه.
سامي: وأنا سأكتب معه، فأنا شاهد عيان.
الأستاذ صابر: (يضحك لأول مرة) شاهد على ماذا يا سامي؟
سامي: على القصة يا أستاذ، على القصة.
(يتجمد الجميع في وضع الضحك. إطفاء الإضاءة.)
ملاحظات للإخراج: سر هذا الاسكتش هو هدوء الأستاذ. كلما كان أهدأ بدت أعذار حمدي أكثر جنونا. لا تجعل الأستاذ يصرخ أبدا. ونظرات منى للجمهور تحتاج تدريبا، لأنها تضحك أكثر من أي جملة.
المسرحية الثانية: مسابقة الجائزة الكبرى
الشخصيات:
- المذيع رأفت: مقدم برنامج مسابقات متحمس جدا، يحمل ميكروفونا من الكرتون.
- شوقي: رجل بسيط يأكل شطيرة في مقهى، يفهم كل سؤال بطريقته الخاصة.
- المصور: يحمل كاميرا من صندوق كرتون، ولا يتكلم إلا في النهاية.
المكان: مقهى بسيط. طاولة وكرسيان، وعلى الطاولة صحن وكوب ماء.
(شوقي يأكل بتركيز. يدخل المذيع رأفت مسرعا ووراءه المصور.)
رأفت: مبرووووك! أنت الضيف المحظوظ في برنامج «الجائزة الكبرى»!
شوقي: (يرفع رأسه ببطء، فمه ممتلئ) ما أخذت شيئا من أحد.
رأفت: لا لا، أنت ستربح! سؤال واحد فقط، وتأخذ الجائزة.
شوقي: سؤال؟ آخر مرة سألني أحد سؤالا كانت في امتحان الصف الخامس، وما زلت أتذكر الرقم: ثلاثة من عشرين.
رأفت: (يضحك للكاميرا) ما أظرف ضيفنا! السؤال الأول: ما الشيء الذي له أسنان ولا يعض؟
شوقي: (يفكر طويلا) جدي.
رأفت: جدك؟!
شوقي: جدي له أسنان، يضعها في كوب ماء كل ليلة، ولا يعض أحدا. رجل طيب جدا.
(المصور يضحك فيهتز الصندوق في يده.)
رأفت: الجواب المشط يا أستاذ شوقي! المشط! لا بأس، لا بأس، برنامجنا لا يخسر فيه أحد. السؤال الثاني: ما الشيء الذي كلما أخذت منه كبر؟
شوقي: الدين. كلما أخذت من البقال كبر الحساب.
رأفت: (يمسح جبينه) قريبة... لكن الجواب الحفرة. السؤال الثالث، وهو سهل جدا، وأنا سأساعدك. شيء مستدير، لونه أصفر، يطلع كل صباح ويغيب كل مساء.
شوقي: (يقف فجأة بثقة) عرفته!
رأفت: (بحماس) نعم! قلها!
شوقي: ابن عمي منصور. وجهه مستدير، ولونه أصفر من السهر، يطلع من البيت الصبح ولا يرجع إلا في الليل.
رأفت: (يجلس على الكرسي منهارا) يا رجل، الشمس! الشمس!
شوقي: ومن قال إن منصور ليس شمس العائلة؟ أمه تقول عنه ذلك كل يوم.
رأفت: (يقف ويعدل ربطة عنقه، للكاميرا) مشاهدينا الأعزاء، سنحاول مرة أخيرة. يا شوقي، هذا الذي في صحنك، ما اسمه؟
شوقي: (ينظر إلى الصحن) شطيرة.
رأفت: (يصرخ فرحا) صح! إجابة صحيحة! ربحت الجائزة الكبرى!
شوقي: (بشك) وما هي الجائزة؟
رأفت: (يخرج ورقة كبيرة) قسيمة مجانية لتناول شطيرة في هذا المقهى!
شوقي: (ينظر للصحن ثم لرأفت) يعني ربحت الشيء الذي أدفع ثمنه الآن؟
رأفت: (يتلعثم) نعم... بطريقة ما...
شوقي: إذن أعطني قسيمة سؤال الجد، فالجواب كان صحيحا عندي.
المصور: (لأول مرة يتكلم، للجمهور) وهكذا يا سادة، الضيف ربح، والمذيع خسر، وأنا صورت كل شيء والكاميرا من كرتون.
(إطفاء الإضاءة.)
ملاحظات للإخراج: شوقي يجب أن يكون واثقا جدا من إجاباته، لا يمثل الغباء بل يمثل منطقا خاصا به. هذا هو الفرق بين كوميديا تضحك الجمهور وكوميديا تسخر من شخص. اترك وقفة قصيرة بعد كل إجابة حتى يضحك الجمهور قبل أن يرد المذيع.
المسرحية الثالثة: جدتي والهاتف الذكي
الشخصيات:
- الجدة أم صالح: سيدة كبيرة ذكية وحادة اللسان، تلبس نظارة كبيرة.
- ليلى: حفيدتها، طالبة في الثانوية، صبورة في البداية.
- كريم: حفيد آخر صغير، يظهر في النهاية.
المكان: غرفة جلوس. أريكة وطاولة صغيرة عليها صحن تمر.
(الجدة تمسك هاتفا وتنظر إليه من بعيد كأنه شيء غريب. ليلى تجلس بجانبها.)
ليلى: يا جدتي، الهاتف سهل جدا. اضغطي هنا لتتصلي بخالي.
الجدة: (تضغط بإصبعها بقوة كأنها تضغط جرس باب) لم يحدث شيء.
ليلى: بلطف يا جدتي، المسي فقط.
الجدة: ألمسه؟ هذا هاتف أم قطة؟
(تلمسه بإصبع واحد بحذر شديد. يرن صوت من وراء الكواليس.)
الجدة: (تقفز) من هذا؟!
ليلى: هذا خالي يرد عليك. تكلمي.
الجدة: (تقرب الهاتف من فمها وتصرخ) ألووو! يا سعيد! هل تسمعني؟ أنا أمك! الهاتف الجديد! ليلى علمتني!
ليلى: (تسد أذنيها) جدتي، هو يسمعك من غير صراخ.
الجدة: كيف يسمعني وهو في مدينة أخرى؟ لا بد أن أرفع صوتي حتى يصل.
(تنهي المكالمة وتنظر لليلى بفخر.)
الجدة: الآن علميني هذا الذي تفعلونه طوال اليوم. الصور التي تضعون عليها آذان أرنب.
ليلى: (تضحك) الفلتر يا جدتي؟
الجدة: نعم. أريد أن أرسل صورتي لأختي بآذان أرنب. ستموت من الغيرة.
(ليلى تمسك الهاتف وتلتقط صورة. الجدة تنظر للشاشة.)
الجدة: (بصدمة) من هذه العجوز؟!
ليلى: هذه أنت يا جدتي.
الجدة: لا، هذه ليست أنا. أنا في رأسي عمري ثلاثون سنة. أطفئي هذا الشيء.
ليلى: هناك فلتر يجعلك أصغر.
الجدة: (تعدل نظارتها فورا) لماذا لم تقولي من البداية؟ هاته.
(تأخذ الصورة وتنظر إليها راضية.)
الجدة: هكذا. الآن أرسليها لكل الناس. للجيران، ولأختي، ولإمام المسجد.
ليلى: إمام المسجد؟!
الجدة: يدعو لي بطول العمر، فليرَ النتيجة.
(يدخل كريم مسرعا.)
كريم: ليلى! جدتي أرسلت لي عشرين رسالة صوتية!
ليلى: ماذا فيها؟
كريم: في الأولى تقول «ألو»، وفي الثانية «ألو»، وفي الثالثة «هل هذا الشيء يعمل؟»، وفي الرابعة دعاء طويل لي، والباقي صوت تقليب الشاي.
الجدة: (تتظاهر بأنها لا تسمع وتأكل تمرة) وهل وصلك الدعاء؟
كريم: وصل يا جدتي.
الجدة: هذا هو المهم. الباقي تفاصيل.
(ليلى وكريم ينظران للجمهور ويضحكان. الجدة ترفع الهاتف وتلتقط صورة للجمهور.)
الجدة: ابتسموا! سأرسلكم لأختي أيضا!
(إطفاء الإضاءة.)
ملاحظات للإخراج: الجدة هي نجمة هذا الاسكتش، فاختر لها طالبة تجيد تغيير صوتها وحركة جسمها. يمكن أن تكون الشخصية جدا بدل جدة إذا كان الفريق من الأولاد، مع تغيير بعض الكلمات فقط. ولا تجعلوا الضحك على كبر سنها، بل على ذكائها وعنادها.
نصائح للمعلم عند تجهيز مسرحية مضحكة
- وزع النص قبل أسبوع على الأقل، واطلب الحفظ بالمعنى لا بالحرف. الطالب الذي يرتجل كلمة قريبة أفضل من الطالب الذي يتوقف ليتذكر.
- درب الطلاب على الوقفة بعد الجملة المضحكة. أكبر خطأ في الكوميديا أن يكمل الممثل كلامه والجمهور ما زال يضحك فتضيع الجملة التالية.
- الأدوات البسيطة تضحك أكثر من الغالية: ميكروفون من كرتون، نظارة كبيرة، كاميرا من صندوق.
- تجنب أي جملة تسخر من شكل أحد أو لونه أو لهجته أو إعاقته. الضحك الذي يجرح طالبا في الصف الأول لا يستحق.
- اجعل التمرين الأخير على المسرح نفسه، ليعرف كل طالب من أين يدخل وأين يقف.
- إذا نسي أحد الطلاب جملته، فليقل الآخر جملته التالية. الجمهور لا يعرف النص ولن يلاحظ.
أسئلة شائعة عن المسرحيات المضحكة المدرسية
كم مدة المسرحية المضحكة المناسبة لحفل مدرسي؟
بين خمس دقائق وعشر دقائق. الكوميديا تفقد قوتها إذا طالت، والأفضل أن يخرج الجمهور وهو يريد المزيد.
هل يمكن تمثيل هذه الاسكتشات باللهجة العامية؟
نعم، بل يفضل ذلك في الاسكتشات الكوميدية. حولوا الجمل إلى لهجتكم المحلية مع الحفاظ على فكرة كل موقف.
كم طالبا نحتاج لهذه المسرحيات؟
من ثلاثة إلى أربعة طلاب لكل اسكتش. ويمكن تقديم الثلاثة في حفل واحد بفريق من عشرة طلاب.
هل تصلح هذه الاسكتشات للبنات فقط أو للأولاد فقط؟
تصلح للاثنين. غيروا الأسماء وصيغ التذكير والتأنيث، فالمواقف نفسها لا تعتمد على جنس الشخصية.
كيف أجعل الطلاب الخجولين يشاركون؟
أعطهم أدوارا قصيرة بجمل قليلة، مثل دور المصور أو دور منى، فهذه الأدوار تضحك بالحركة والنظرة أكثر من الكلام.





