مسرحية عن ضمائر الرفع المنفصلة مكتوبة، نص قصير للصف بالمشاهد
محتويات الموضوع
درس الضمائر من الدروس التي يحفظها الطفل بسرعة وينساها بسرعة أيضا، لأنه يراها قائمة جافة على السبورة: أنا، نحن، أنتَ، أنتِ... لكن حين يحمل كل طالب ضميرا ويتكلم بلسانه، يصبح الضمير شخصا يعرفه ويتذكره. كتبنا هذه المسرحية القصيرة لتقدَّم داخل الفصل أو في الإذاعة والحفل المدرسي، وهي تعلّم ضمائر الرفع المنفصلة الاثني عشر كاملة، مع تقسيمها إلى متكلم ومخاطب وغائب، وأمثلة صحيحة يتطابق فيها الفعل مع الضمير.

بطاقة المسرحية
- العنوان: بيت الضمائر.
- الفئة المناسبة: من الصف الثالث إلى الصف السادس الابتدائي.
- المدة المقترحة: من 12 إلى 15 دقيقة.
- عدد الممثلين: 14 طالبا وطالبة (يمكن أن يؤدي الطالب الواحد دورين في الفصول الصغيرة).
- الهدف: أن يميز الطالب ضمائر الرفع المنفصلة، ويعرف لمن يُستعمل كل ضمير، ويطابق الفعل معه.

شخصيات المسرحية
- الراوي: طالب صوته واضح، يربط بين المشاهد.
- الأستاذة لغة: معلمة اللغة العربية وصاحبة بيت الضمائر.
- سامي: طالب يخلط بين الضمائر، وهو محور الحكاية.
- أنا ونحن: من عائلة المتكلم.
- أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتنّ: من عائلة المخاطب.
- هو، هي، هما، هم، هنّ: من عائلة الغائب.
يعلّق كل ممثل على صدره بطاقة كبيرة مكتوبا عليها ضميره بخط واضح ومشكول. ونقترح ثلاثة ألوان للبطاقات: الأخضر لعائلة المتكلم، والأزرق لعائلة المخاطب، والبرتقالي لعائلة الغائب، فيرى الجمهور التقسيم بعينه قبل أن يسمعه.
المشهد الأول: سامي والجملة الغريبة
(المكان: فصل دراسي. سامي جالس وأمامه دفتر، يحك رأسه. الراوي يقف في طرف المسرح.)
الراوي: هذا سامي. ولد ذكي ويحب القراءة، لكن عنده مشكلة صغيرة: الضمائر تختلط في رأسه مثل خيوط الصوف.
سامي (يقرأ من دفتره بصوت عالٍ): أنا يلعبون في الحديقة... هي يكتب الدرس... نحن تذهبين إلى المدرسة... (يتوقف) لماذا تبدو جملي غريبة هكذا؟
(تدخل الأستاذة لغة مبتسمة.)
الأستاذة لغة: صباح الخير يا سامي. سمعتك من الباب. جملك ليست غريبة، لكنها ضائعة، لأن كل ضمير فيها جالس في غير بيته.
سامي: وهل للضمائر بيوت يا أستاذة؟
الأستاذة لغة: طبعا. تعال معي، سأعرّفك ببيت الضمائر، وفيه ثلاث غرف واثنا عشر ساكنا.
(يخرجان معا. إظلام خفيف أو إغلاق الستارة لثوانٍ.)
المشهد الثاني: غرفة المتكلم
(لافتة خضراء مكتوب عليها: غرفة المتكلم. يقف طالبان يحملان بطاقتي «أنا» و«نحن».)
الأستاذة لغة: هذه أول غرفة يا سامي، غرفة المتكلم. ساكناها يتحدثان عن أنفسهما.
أنا (يضع يده على صدره): أنا ضمير المتكلم المفرد. يقولني الولد عن نفسه، وتقولني البنت عن نفسها أيضا. أقول: أنا أكتبُ الدرس، أنا أحبُّ وطني.
نحن (يفتح ذراعيه): وأنا «نحن». يقولني المتكلم ومعه غيره، أو يقولني الواحد ليعظّم نفسه. أقول: نحن نلعبُ معا في الفسحة، نحن نحترم معلمينا.
سامي: يعني إذا تكلمت عن نفسي وحدي أقول «أنا»، وإذا كنت مع أصحابي أقول «نحن»؟
أنا ونحن (معا): أحسنت!
الأستاذة لغة: انتبه يا سامي لشيء مهم. مع «أنا» يبدأ الفعل المضارع بالهمزة: أكتبُ، أقرأُ. ومع «نحن» يبدأ بالنون: نكتبُ، نقرأُ.
المشهد الثالث: غرفة المخاطب
(لافتة زرقاء: غرفة المخاطب. خمسة طلاب يقفون في صف واحد.)
الراوي: الغرفة الثانية أكثر ازدحاما. سكانها خمسة، وكلهم يتكلمون مع شخص يقف أمامهم.
أنتَ (يشير إلى ولد في الجمهور): أنا «أنتَ» بفتح التاء. أخاطب الولد الواحد. أقول له: أنتَ تقرأُ بصوت جميل.
أنتِ (تشير إلى بنت في الجمهور): وأنا «أنتِ» بكسر التاء. أخاطب البنت الواحدة. أقول لها: أنتِ ترسمين لوحة رائعة.
أنتما (يشير إلى اثنين): وأنا «أنتما». أخاطب الاثنين، ولدين كانا أو بنتين أو ولدا وبنتا. أقول: أنتما تساعدان أمكما.
أنتم (يشير إلى مجموعة أولاد): وأنا «أنتم». أخاطب جماعة الذكور. أقول: أنتم تجتهدون في دروسكم.
أنتنّ (تشير إلى مجموعة بنات): وأنا «أنتنّ» بنون مشددة مفتوحة. أخاطب جماعة الإناث. أقول: أنتنّ تنشدْنَ نشيد الصباح.
سامي (يفكر): انتظروا... «أنتَ» و«أنتِ» تختلفان بحركة واحدة فقط؟
أنتَ وأنتِ (معا): نعم! الفتحة للولد، والكسرة للبنت. حركة صغيرة تغير المعنى كله.
الأستاذة لغة: ولاحظ يا سامي أن الفعل تغيّر مع كل ضمير: تقرأُ، ترسمين، تساعدان، تجتهدون، تنشدْنَ.
(يكرر سامي الأفعال الخمسة ببطء، ويصفق له سكان الغرفة.)
المشهد الرابع: غرفة الغائب
(لافتة برتقالية: غرفة الغائب. خمسة طلاب يقفون وظهورهم نصف مائلة إلى الجمهور، كأنهم بعيدون.)
سامي: لماذا يقفون هكذا؟
الأستاذة لغة: لأنهم غائبون يا سامي. نتحدث عنهم وهم ليسوا معنا في الحديث.
هو: أنا «هو». أدل على المفرد المذكر الغائب. نقول: هو يكتبُ واجبه بعد العصر.
هي: وأنا «هي». أدل على المفردة المؤنثة الغائبة. نقول: هي تزرعُ وردة في حديقة المدرسة.
هما: وأنا «هما». أدل على المثنى الغائب، مذكرا كان أو مؤنثا. نقول: هما يلعبان الكرة، ونقول عن البنتين: هما تلعبان.
هم: وأنا «هم». أدل على جماعة الذكور الغائبين. نقول: هم يذاكرون في المكتبة.
هنّ: وأنا «هنّ». أدل على جماعة الإناث الغائبات. نقول: هنّ يرسمْنَ لوحات جميلة.
سامي (يضحك): الآن فهمت خطئي! لا يصح أن أقول «أنا يلعبون»، بل أقول «أنا ألعبُ» أو «هم يلعبون».
المشهد الخامس: سامي يصحح جمله
(يعود الجميع إلى المسرح. سامي في الوسط وفي يده دفتره.)
الأستاذة لغة: هيا يا سامي، اقرأ جملك الأولى وصححها أمام سكان البيت.
سامي: الجملة الأولى: «أنا يلعبون في الحديقة». الصواب: أنا ألعبُ في الحديقة.
أنا (يرفع بطاقته): صحيح!
سامي: الجملة الثانية: «هي يكتب الدرس». الصواب: هي تكتبُ الدرس.
هي (ترفع بطاقتها): صحيح!
سامي: الجملة الثالثة: «نحن تذهبين إلى المدرسة». الصواب: نحن نذهبُ إلى المدرسة.
نحن (يرفع بطاقته): صحيح!
الأستاذة لغة: ممتاز. والآن سؤال أخير: لماذا نسميكم ضمائر الرفع المنفصلة؟
أنا: لأننا نأتي كلمة مستقلة، لا نلتصق بالفعل ولا بالاسم، فنحن منفصلون.
هو: ولأننا نأتي في محل رفع، وأكثر ما نكون في أول الجملة مبتدأ.
الأستاذة لغة: أحسنتم. وكل الضمائر مبنية، لا تتغير حركة آخرها مهما تغير موقعها في الجملة. فنقول في إعراب «هو» من جملة «هو يكتبُ»: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
(يصطف الجميع في ثلاث مجموعات حسب ألوان البطاقات.)
الراوي: وهكذا خرج سامي من بيت الضمائر وقد عرف أن لكل ضمير مكانه، وأن الفعل يلبس ثوبا يناسب صاحبه.
الخاتمة: نشيد قصير يؤديه الجميع
(يرددها الممثلون معا، وتشير كل مجموعة إلى نفسها حين يُذكر اسمها.)
أنا ونحن للمتكلّمْ ... قولوها معنا وتعلّمْ
أنتَ وأنتِ وأنتما ... أنتم أنتنّ لمن نكلّمْ
هو وهي وهما وهم ... وهنّ لغائبٍ لم يتكلّمْ
النشيد للحفظ والترديد وليس قصيدة موزونة، ويمكن للمعلمة تلحينه بأي لحن بسيط يعرفه الأطفال.
ملاحظات الإخراج والمسرح
- لا تحتاج المسرحية إلى ديكور كبير: ثلاث لافتات ملونة للغرف، وطاولة ودفتر لسامي.
- اكتبوا الضمائر على البطاقات مشكولة، خاصة أنتَ وأنتِ وأنتنّ وهنّ، لأن الحركة هي الدرس نفسه.
- اجعلوا ممثلي غرفة الغائب يقفون أبعد قليلا عن الجمهور، فالحركة على المسرح تشرح معنى الغياب.
- يمكن الانتقال بين المشاهد بتصفيق إيقاعي من الجمهور بدلا من إغلاق الستارة.
- في المشهد الثالث اطلبوا من ممثلي المخاطب أن يشيروا فعلا إلى أشخاص من الجمهور، فهذا يثبت المعنى أكثر من أي شرح.
نصائح للمعلمين لاستثمار المسرحية
- قدّموا المسرحية بعد شرح الدرس بيوم أو يومين، فتكون مراجعة ممتعة لا شرحا أول.
- بعد العرض وزّعوا بطاقات الضمائر على طلاب الفصل، واطلبوا من كل واحد أن يقول جملة فعلية تبدأ بضميره.
- اكتبوا على السبورة أفعالا مثل كتب ولعب وقرأ، واطلبوا من الطلاب تصريف كل فعل مع الضمائر الاثني عشر.
- أعطوا دور سامي لطالب يخطئ أحيانا في الضمائر، فسيتعلم من دوره أكثر من غيره.
- لتقصير العرض في الإذاعة الصباحية اكتفوا بالمشهدين الأول والخامس مع تعريف سريع بالغرف الثلاث.
- اطلبوا في نهاية الحصة ورقة عمل قصيرة: املأ الفراغ بالضمير المناسب، مثل: ...... تكتبين، ...... يذاكرون.
ولمن يبحث عن نصوص أخرى للصغار، يمكن الرجوع إلى مسرحيات مدرسية للأطفال الصغار مكتوبة، وكذلك مسرحية مدرسية عن اللغة العربية لغة الضاد.
أسئلة شائعة عن ضمائر الرفع المنفصلة
كم عدد ضمائر الرفع المنفصلة؟
عددها اثنا عشر ضميرا: اثنان للمتكلم (أنا، نحن)، وخمسة للمخاطب (أنتَ، أنتِ، أنتما، أنتم، أنتنّ)، وخمسة للغائب (هو، هي، هما، هم، هنّ).
ما الفرق بين ضمائر الرفع المنفصلة وضمائر النصب المنفصلة؟
ضمائر الرفع المنفصلة هي التي في هذه المسرحية وتأتي غالبا مبتدأ. أما ضمائر النصب المنفصلة فتبدأ بـ«إيّا» مثل: إيّاك، إيّاه، إيّانا، وتأتي في محل نصب مفعولا به مقدما، كقوله تعالى: «إياك نعبد وإياك نستعين» (سورة الفاتحة: 5).
كيف أعرب الضمير المنفصل في أول الجملة؟
نقول: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ، مع ذكر حركة البناء. فـ«نحن» مبني على الضم، و«هو» و«هي» مبنيان على الفتح، و«هم» مبني على السكون.
هل يصلح الضمير «هما» للمذكر والمؤنث؟
نعم، «هما» للمثنى الغائب مذكرا ومؤنثا، و«أنتما» للمثنى المخاطب كذلك. الذي يتغير هو الفعل: هما يلعبان للولدين، وهما تلعبان للبنتين.
كم تستغرق المسرحية وهل تصلح للإذاعة المدرسية؟
تستغرق كاملة من 12 إلى 15 دقيقة، وتصلح للحفل أو حصة النشاط. وللإذاعة الصباحية يمكن اختصارها إلى خمس دقائق بالمشهدين الأول والأخير.





