مسرحية عن حب الوطن مكتوبة كاملة، مسرحية مدرسية قصيرة بالمشاهد
محتويات الموضوع
كثير من المسرحيات المدرسية عن حب الوطن تتحول إلى خطب طويلة يرددها الطلاب على المسرح، فيصفق الجمهور مجاملة ثم ينسى. هذه المسرحية مختلفة قليلا: فيها مجموعة أصدقاء يلعبون لعبة «الأمنيات» في الحي، فتخرج منهم أمنيات غريبة تكشف كيف نسيء إلى الوطن دون أن ننتبه، ثم يتغير الموقف كله في مشهد واحد. النص كامل ومقسم إلى مشاهد، وفيه قائمة الشخصيات وملاحظات الإخراج والمدة المقترحة.

بطاقة المسرحية
- العنوان: أمنيات على الرصيف.
- المدة المقترحة: من 10 إلى 12 دقيقة.
- المرحلة المناسبة: الصفوف العليا من الابتدائي، والإعدادي، والثانوي.
- المكان: زاوية في حي سكني، فيها مقعد خشبي وعمود إنارة من الكرتون وسلة مهملات وشجرة صغيرة.
- المناسبة: اليوم الوطني، أو أسبوع النظافة، أو أي نشاط عن المواطنة.

شخصيات المسرحية
- محمد: هادئ ومتزن، صوت العقل في المجموعة.
- خالد: يحب أن يكون معروفا ولو بالخطأ.
- حسين: صاحب الأفكار الغريبة.
- سعد: متحمس دائما، لا يفكر قبل أن يتكلم.
- صالح: خفيف الدم، يحب المزاح.
- العم أبو ناصر: عامل نظافة كبير في السن، يعمل في الحي منذ سنوات طويلة.
المشهد الأول: لعبة الأمنيات
(يُفتح الستار على خالد وحسين وسعد وصالح جالسين على المقعد وحوله، يأكلون بسكويتا ويشربون العصير. يدخل محمد يحمل حقيبته.)
محمد: السلام عليكم يا شباب.
الجميع: وعليكم السلام.
خالد: أهلا يا محمد، تأخرت علينا. كنا نبحث عن شيء نقضي به الوقت.
محمد: وما الذي وجدتموه؟
حسين: عندي فكرة. ما رأيكم أن يقول كل واحد منا أمنية يتمنى أن يفعلها في الحي؟ أي شيء، بلا حدود.
صالح: لعبة جميلة. ابدأ أنت يا صاحب الفكرة.
حسين: (يقف بحماس) أتمنى أن يكون معي مقلاع، وأصوّب على كل مصابيح الشارع واحدا واحدا.
محمد: (مستغربا) ولماذا يا حسين؟
حسين: هكذا، للتسلية. ثم إن عمال الكهرباء يحتاجون إلى عمل، أليس كذلك؟
(يضحك سعد وصالح.)
خالد: أما أنا فأمنيتي أن أكتب اسمي بالبخاخ على كل جدار في المدينة، بخط عريض يراه الجميع.
محمد: وما الفائدة؟
خالد: أن يعرفني الناس كلهم. خالد، أشهر شاب في الحي.
سعد: أنا أمنيتي أكبر منكم جميعا. أتمنى أن أدخل الحديقة العامة ليلا، وأكسر المراجيح وأقطع الأغصان.
محمد: ولماذا يا سعد؟
سعد: (يهز كتفيه) لا أعرف. هكذا، مزاج.
صالح: أنا أمنيتي أبسط بكثير. أتمنى أن يرمي كل الناس علب العصير والأكياس من نوافذ السيارات في الشارع.
محمد: وما الحكمة العظيمة في هذا يا صالح؟
صالح: حتى يتعب عمال النظافة قليلا. رأيتهم مرة جالسين تحت الشجرة يرتاحون. (ثم يرمي علبة العصير الفارغة على الأرض بجانب سلة المهملات مباشرة.)
(صمت قصير. محمد ينظر إلى العلبة ثم إلى أصدقائه.)
المشهد الثاني: سؤال محمد
محمد: (يلتقط العلبة ويرميها في السلة) يكفي يا شباب. هل سمعتم أنفسكم؟ أربع أمنيات، وكلها تكسير وتخريب ووساخة.
خالد: يا محمد، لا تكبّر الموضوع. نحن نمزح. ثم إننا نحب وطننا، وكلنا مستعدون للدفاع عنه.
محمد: أصدقك يا خالد. لكن قل لي: ما معنى حب الوطن عندك؟
خالد: أن أدافع عنه إذا تعرض لخطر.
محمد: هذا صحيح، وهو أعلى درجات الحب. لكن الوطن لا يحتاج إلى من يدافع عنه في الحرب فقط، يحتاج أيضا إلى من يحافظ عليه في السلم. المصباح الذي تريد كسره يا حسين دُفع ثمنه من مال الوطن، والحديقة التي تريد تكسيرها يا سعد يلعب فيها أخوك الصغير كل مساء.
سعد: (بصوت منخفض) لم أفكر في هذا.
محمد: والجدار الذي تريد أن تكتب عليه اسمك يا خالد، هو جدار بيت جارك أو مدرستك. هل ترضى أن يكتب أحد على باب بيتكم؟
خالد: لا طبعا.
حسين: لكن يا محمد، مصباح واحد لن يضر أحدا.
محمد: مصباح واحد يعني شارعا مظلما، وشارع مظلم يعني امرأة كبيرة تخاف أن تمشي فيه، أو طفلا يتعثر وهو عائد من المسجد. الأشياء الصغيرة ليست صغيرة كما نظن.
المشهد الثالث: العم أبو ناصر
(يدخل العم أبو ناصر يدفع عربة النظافة ببطء، ويبدو عليه التعب. يتوقف أمام الأولاد.)
أبو ناصر: السلام عليكم يا أبنائي.
الجميع: وعليكم السلام يا عم.
صالح: (بإحراج) تفضل يا عم، اجلس هنا قليلا.
أبو ناصر: (يجلس) جزاك الله خيرا. ثلاثون سنة وأنا أنظف هذا الحي. أعرف كل شارع فيه، وأعرف أسماء آبائكم، وبعضكم رأيته وهو يتعلم المشي.
حسين: ثلاثون سنة يا عم؟
أبو ناصر: نعم. أبدأ قبل الفجر، حتى تخرجوا إلى مدارسكم والشوارع نظيفة. ولو عرفتم كم يفرحني أن أرى شارعا نظيفا في آخر النهار، لما رميتم ورقة واحدة على الأرض.
صالح: (ينظر إلى الأرض) يا عم، أنا قلت قبل قليل كلاما لا يليق. سامحني.
أبو ناصر: (يبتسم) أنا لم أسمع شيئا يا بني. لكن اسمعوا مني نصيحة رجل كبير: الوطن مثل البيت. هل رأيتم أحدا يكسر أثاث بيته ثم يقول إنه يحبه؟
المشهد الرابع: الأمنيات الجديدة
(يخرج أبو ناصر ببطء بعد أن يودعهم. يقف الأولاد في صف واحد.)
محمد: ما رأيكم أن نعيد اللعبة من أولها؟
حسين: (يتقدم خطوة) أتمنى أن أصبح مهندس كهرباء، وأضيء كل شارع مظلم في بلدي.
خالد: وأنا أتمنى أن يُكتب اسمي فعلا في كل مكان، لكن على مشروع نافع أو كتاب مفيد، لا على الجدران.
سعد: وأنا أتمنى أن أزرع مع زملائي شجرة في الحديقة كل أسبوع.
صالح: وأنا أتمنى أن يرمي كل الناس نفاياتهم في السلال، حتى يرجع العم أبو ناصر إلى بيته مبكرا ويرتاح.
محمد: (يلتفت إلى الجمهور) حب الوطن ليس كلمة نرددها في الطابور. حب الوطن مصباح لا نكسره، وورقة نرفعها عن الأرض، وشجرة نسقيها، ودرس نجتهد فيه. كل واحد منكم يستطيع أن يحب وطنه اليوم بشيء صغير.
الجميع معا: نحب وطننا بالأفعال، لا بالأقوال.
(يحمل كل ولد شيئا من الأرض ويرميه في السلة. يُسدل الستار.)
ملاحظات إخراج المسرحية
- المشهد الأول يعتمد على الضحك، فاتركوا الطلاب يؤدونه بخفة، لأن التحول في المشهد الثاني يكون أقوى حين يضحك الجمهور أولا.
- حركة صالح وهو يرمي العلبة بجانب السلة مهمة جدا، فتدربوا عليها حتى تبدو طبيعية ويراها الجمهور كله.
- دور العم أبو ناصر يحتاج طالبا يجيد الكلام الهادئ البطيء، ويمكن إعطاؤه عصا وشماغا أو قبعة لتمييزه.
- في المشهد الأخير يمكن أن يرفع كل ولد لافتة صغيرة مكتوبا عليها أمنيته الجديدة.
- الأسماء قابلة للتغيير، ويمكن تحويل الأدوار إلى أسماء بنات بسهولة إذا كانت المدرسة للبنات.
رسالة المسرحية للطلاب
بعد العرض، يحسن أن يسأل المعلم الطلاب في الفصل: ما الأمنية التي غيّرها كل واحد من الأبطال؟ وما الشيء الصغير الذي تستطيع أنت أن تفعله هذا الأسبوع لحيك أو مدرستك؟ هذا النقاش القصير يجعل الفكرة تبقى في أذهانهم بعد أن يُطفأ ضوء المسرح.
أسئلة شائعة عن مسرحية حب الوطن
كم طالبا تحتاج هذه المسرحية؟
ستة طلاب فقط، ويمكن إضافة مجموعة صامتة تمر في الخلفية كأهل الحي لملء المسرح.
هل تصلح للإذاعة المدرسية دون مسرح؟
نعم، يمكن تقديمها في الساحة بالمقعد وسلة المهملات فقط، مع اختصار المشهد الثالث إن كان الوقت قصيرا.
هل يمكن تقديمها في اليوم الوطني؟
بالتأكيد، ويمكن أن يحمل الطلاب في المشهد الأخير علم البلد، وأن تُختم بنشيد وطني تختاره المدرسة.
كيف أختصرها إلى خمس دقائق؟
احذف المشهد الثالث، وانقل جملة العم أبو ناصر عن البيت إلى محمد، واجعل الأمنيات الجديدة لطالبين أو ثلاثة فقط.





