مسرحية عن اليوم العالمي للغة العربية مكتوبة قصيرة للمدارس
محتويات الموضوع
كل عام في الثامن عشر من ديسمبر تبحث المعلمات عن نص قصير يقدمه الطلاب على المسرح أو في الطابور، نص لا يكون محاضرة مملة ولا هزلا بلا فكرة. هذه مسرحية مدرسية كاملة عن اليوم العالمي للغة العربية، كتبناها بلغة سهلة وحوار سريع، وفيها مشهد مسابقة يتفاعل معه الجمهور، ويمكن أن يقدمها طلاب أو طالبات بتغيير الأسماء فقط.

فكرة المسرحية ومدتها
تدور الأحداث حول طالبة اسمها سارة، تحب أن تخلط كلامها بكلمات إنجليزية وتظن أن ذلك يجعلها تبدو أكثر حداثة. زميلاتها لا يوبخنها، بل يأخذنها في جولة لطيفة تكتشف فيها أن العربية قادرة على تسمية كل شيء من حولها، وأن تعلم لغة أخرى لا يعني ترك لغتها.
- المدة المقترحة: من 8 إلى 10 دقائق.
- عدد الممثلين: من 8 إلى 10 طلاب، ويمكن الزيادة في مشهد المسابقة.
- المكان: مسرح المدرسة أو ساحة الطابور.
- المناسبة: اليوم العالمي للغة العربية، أو أسبوع اللغة العربية، أو حفل نهاية الفصل.
شخصيات المسرحية
- ريم: طالبة هادئة تحب القراءة، تقود الحوار.
- سارة: طالبة مرحة تخلط كلامها بالإنجليزية.
- نورة: طالبة تحفظ القرآن الكريم.
- هند: طالبة تحب المعلومات والأرقام.
- غدير: طالبة ظريفة تعلق على المواقف.
- شهد، أثير، روان، غيداء: طالبات مشهد الأدوات، كل واحدة تحمل صورة أو أداة.
- المعلمة: تظهر في المشهد الأخير (يمكن أن تؤديها معلمة حقيقية، فيكون أثرها أكبر).
المستلزمات المطلوبة
- لافتة كبيرة مكتوب عليها: اليوم العالمي للغة العربية.
- أربع لوحات أو أدوات حقيقية: هاتف، مذياع قديم، حاسوب محمول أو صورته، شطيرة في كيس.
- حقيبة مدرسية لسارة، وكتاب صغير لريم.

المشهد الأول: التحية
(المسرح: مجموعة من الطالبات يقفن في نصف دائرة ويتحدثن بصوت منخفض. تدخل ريم وتحمل كتابها.)
ريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المجموعة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلا يا ريم.
غدير: تأخرت اليوم، ظننتك لن تأتي.
ريم: كنت أنهي آخر صفحة من قصتي، لم أستطع أن أتركها في منتصفها.
(تدخل سارة مسرعة، ترفع يدها وتلوح.)
سارة: هاي جيرلز! صباح الخير... أقصد Good morning!
غدير: (تضع يدها على جبينها) بدأنا.
نورة: يا سارة، لماذا لا تلقين السلام كما نلقيه؟ تحيتنا جميلة وفيها دعاء لمن تقابلينه.
سارة: لأن الإنجليزية أسهل وأسرع، وكل الناس يتكلمونها. العربية صعبة، فيها قواعد كثيرة ونحو وإعراب.
هند: صعبة؟ نحن نتكلمها منذ أن تعلمنا الكلام!
سارة: (تجلس على حقيبتها) أقصد أنها لغة قديمة، لا تناسب الأشياء الحديثة.
(تتبادل الطالبات النظرات، وتبتسم ريم.)
ريم: حسنا يا سارة، سنعقد معك اتفاقا: إذا أثبتنا لك اليوم أن العربية تناسب كل شيء، القديم والحديث، تلقين علينا السلام بالعربية من الغد. موافقة؟
سارة: (بثقة) موافقة. لكن لن تستطعن.
المشهد الثاني: لماذا العربية؟
نورة: أولا يا سارة، العربية هي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم. قال الله تعالى: «إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون» (سورة يوسف: 2).
سارة: هذا صحيح، لا أختلف معك فيه.
هند: ثانيا، يتكلم العربية مئات الملايين من الناس، وهي واحدة من اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة.
سارة: (مندهشة) في الأمم المتحدة؟ حقا؟
هند: نعم، ولهذا نحتفل اليوم. في الثامن عشر من ديسمبر عام 1973 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تكون العربية من لغاتها الرسمية، فصار هذا التاريخ يوما عالميا للغة العربية.
غدير: وثالثا، فيها حرف لا تجدينه بسهولة في لغات أخرى، حرف الضاد، ولهذا يسمونها لغة الضاد.
سارة: (تحاول نطقه) ض... ضـ... ضاد. صعب فعلا!
غدير: هذا لأنك تتدربين عليه أقل مما تتدربين على كلمة جيرلز.
(يضحك الجميع، وتضحك سارة معهن.)
سارة: لكن يا بنات، معلمة الإنجليزية تقول إن تعلم اللغات مهم. هل تقلن لي أن أترك الإنجليزية؟
ريم: لا أبدا. تعلمي الإنجليزية والفرنسية والصينية إن شئت، فاللغات أبواب، ومن يعرف لغة غيره يستطيع أن يفهمه ويعرّفه بنفسه وبدينه وثقافته. المشكلة ليست في تعلم لغة جديدة، المشكلة أن نخجل من لغتنا أو ننساها.
سارة: (تفكر) يعني أتعلم الأخرى وأحافظ على لغتي؟
ريم: بالضبط، كمن يتعلم السباحة دون أن ينسى المشي.
المشهد الثالث: مسابقة الأشياء الحديثة
ريم: لكن بقي عندك اعتراض: تقولين إن العربية لا تناسب الأشياء الحديثة. تعالي نرى.
(تدخل أربع طالبات، كل واحدة تحمل صورة أو أداة على صدرها، وتقف أمام الجمهور.)
شهد: (ترفع الهاتف) أنا جهاز تتكلمون بي مع من تحبون، وتسمونني تلفون وموبايل، ولي اسم عربي جميل. من يعرفه؟
(تلتفت إلى الجمهور وتنتظر إجابة، ثم تقول:) أنا الهاتف، والهاتف المحمول اسمه الجوال أيضا.
أثير: (ترفع المذياع) أنا الذي كان أجدادكم ينتظرون نشرة الأخبار مني، وتسمونني الراديو. فما اسمي بالعربية؟
(بعد إجابة الجمهور:) أنا المذياع، لأنني أذيع الأخبار على الناس.
روان: (تشير إلى صورة الحاسوب) أنا الذي تكتبون عليه واجباتكم وتلعبون عليه أحيانا أكثر مما يجب، وتسمونني الكمبيوتر. ما اسمي؟
(بعد الإجابة:) أنا الحاسوب، من الحساب، لأنني أحسب بسرعة لا يقدر عليها إنسان.
غيداء: (ترفع الكيس) وأنا تأكلونني في الفسحة كل يوم، وتسمونني سندويتش. هل تعرفون اسمي العربي؟
(بعد الإجابة:) أنا الشطيرة، وأنا لذيذة بالعربية والإنجليزية معا.
(يصفق الجمهور. تقف سارة وتنظر إلى الطالبات الأربع.)
سارة: هاتف، مذياع، حاسوب، شطيرة... كلمات جميلة، وأنا كنت أعرف بعضها لكنني لا أستعملها.
هند: وهنا المشكلة. الكلمة التي لا نستعملها تموت في أفواهنا وهي حية في القاموس.
المشهد الرابع: المعلمة والخاتمة
(تدخل المعلمة. تقف الطالبات احتراما.)
المعلمة: السلام عليكم يا بنات. سمعت أصواتكن من الممر، ما الحكاية؟
سارة: (تتقدم بخجل) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أستاذة. خسرت رهانا مع صديقاتي.
المعلمة: (تبتسم) وما هو الرهان؟
سارة: قلت إن العربية لا تناسب الأشياء الحديثة، فأثبتن لي العكس. ومن الغد سألقي السلام بالعربية.
المعلمة: هذا أجمل رهان خسرته يا سارة. واسمحن لي أن أضيف شيئا: اللغة مثل البيت، إذا سكنه أهله ونظفوه وفتحوا نوافذه بقي عامرا، وإذا هجروه تهدم ولو كان قصرا.
غيداء: يا أستاذة، نحن أيضا نريد منك شيئا.
المعلمة: تفضلي.
غيداء: أن تكلمينا بالفصحى في الحصة، فنحن نتعلم من سماعك أكثر مما نتعلم من الكتاب.
المعلمة: اتفقنا، بشرط أن تجيبوني بالفصحى أيضا.
(تتقدم ريم إلى منتصف المسرح وتلتفت إلى الجمهور.)
ريم: زميلاتي الحاضرات، لغتنا العربية ليست درسا في جدول الحصص، إنها صوتنا حين نقرأ القرآن، وحين نكتب لأمهاتنا، وحين نحلم. احتفلوا بها اليوم، وتكلموا بها كل يوم.
الجميع: (بصوت واحد) لغتي هويتي!
(تختم الطالبات بنشيد عن اللغة العربية من منهج المدرسة، ثم يحيين الجمهور ويخرجن.)
نصائح للمعلمة قبل العرض
- وزعي الأدوار حسب شخصية الطالبة لا حسب حفظها فقط، فالطالبة المرحة تنجح في دور سارة أو غدير أكثر من غيرها.
- درّبي الطالبات على الوقفة بعد كل سؤال في مشهد الأدوات، وانتظري إجابة الجمهور، فهذا أكثر جزء يحبه الطلاب.
- اطلبي من نورة أن تقرأ الآية بتأنٍّ وتجويد، وراجعيها معها قبل العرض.
- لا تجعلي سارة شخصية مكروهة أو محل سخرية، فهي تمثل كثيرا من الطلاب، والفكرة أن تقتنع لا أن تُهزم.
- يمكن استبدال الأدوات الأربع بغيرها حسب ما يتوفر: التلفاز بدل التلفزيون، ومكبر الصوت بدل الميكروفون، والثلاجة بدل الفريزر.
- بروفتان كاملتان في المكان نفسه تكفيان، الأولى للحفظ والثانية للحركة والصوت.
أسئلة شائعة عن مسرحية اليوم العالمي للغة العربية
متى يوافق اليوم العالمي للغة العربية؟
يوافق الثامن عشر من ديسمبر كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة العربية لغة رسمية عام 1973.
هل تصلح المسرحية لمدرسة بنين؟
نعم، يكفي تغيير الأسماء وصيغة المخاطبة: ريم تصبح راشد، وسارة تصبح سامي، والمعلمة تصبح المعلم، وتبقى الفكرة والحوار كما هما.
كيف أختصر المسرحية إلى خمس دقائق؟
احذفي المشهد الرابع واجعلي ريم تقول الكلمة الختامية مباشرة بعد مشهد الأدوات، واكتفي بثلاث أدوات بدل أربع.
هل يمكن تقديمها للصفوف الأولى؟
نعم، مع تبسيط بعض الجمل الطويلة، ومشهد الأدوات تحديدا يناسب الصغار جدا لأنه قائم على سؤال وجواب.





