مسرحية عن نظافة المدرسة مكتوبة كاملة، نص مدرسي قصير بالمشاهد
محتويات الموضوع
المسرحية القصيرة تصل إلى الطلاب أسرع من أي نصيحة تقال في الطابور، لأنهم يرون أنفسهم على المسرح: الطالب الذي يرمي الورقة تحت المقعد، والذي يترك زجاجة الماء في الساحة، والذي يقول «عامل النظافة سينظف». كتبنا هذه المسرحية عن نظافة المدرسة بلغة فصحى بسيطة، مع لمسة كوميدية خفيفة، وجعلناها قابلة للتنفيذ بأدوات موجودة في أي مدرسة. ستجدون قائمة الشخصيات، وثلاثة مشاهد مع ملاحظات الإخراج، والمدة المقترحة، ونصائح للمعلم المشرف.

بطاقة المسرحية
- العنوان: «الورقة الطائرة».
- المدة: من 10 إلى 12 دقيقة تقريبا.
- المرحلة المناسبة: من الصف الرابع حتى المرحلة المتوسطة.
- عدد الممثلين: 8 طلاب، ويمكن زيادة عدد الطلاب في المشهد الأخير.
- الفكرة: ورقة صغيرة يرميها طالب في الساحة تتحول إلى شخصية تتكلم، وتحكي ما يحدث للمدرسة حين يقول كل واحد «ليست مسؤوليتي».

شخصيات المسرحية
- سامر: طالب مرح لكنه مستهتر، يرمي الأشياء حيث يقف.
- يوسف: صديق سامر، يتردد بين تقليده ونصحه.
- ليلى أو خالد: رئيس جماعة البيئة في المدرسة، جاد ومنظم.
- الورقة: طالب يرتدي زيا من الورق المجعد، وهي راوية المسرحية.
- الزجاجة: طالب يرتدي زيا على شكل زجاجة بلاستيكية.
- كيس الشيبس: طالب يرتدي زيا لامعا من أكياس فارغة نظيفة.
- العم أبو محمود: عامل النظافة في المدرسة، رجل طيب.
- المعلم أو المعلمة: معلم العلوم.
الأدوات والديكور
- خلفية بسيطة مرسومة لساحة مدرسة، أو مجرد مقاعد وسلة مهملات كبيرة.
- أوراق مجعدة، وزجاجات فارغة، وأكياس نظيفة لاستخدامها كقمامة على المسرح.
- مكنسة ومجرفة لعامل النظافة.
- جرس أو صوت جرس مسجل.
- لافتة كبيرة للمشهد الأخير مكتوب عليها: «مدرستنا بيتنا».

المشهد الأول: في الساحة وقت الفسحة
(يرن الجرس. يدخل سامر ويوسف يأكلان. الساحة نظيفة وفي جانبها سلة مهملات. الورقة جالسة القرفصاء خلف المقعد لا يلاحظها أحد.)
سامر: أخيرا الفسحة! حصة الرياضيات اليوم كانت أطول من عطلة الصيف.
يوسف: (يضحك) لأنك كنت تنظر إلى الساعة كل دقيقة.
(ينهي سامر الشطيرة، يكور الورقة التي كانت ملفوفة بها، ويرميها خلفه دون أن ينظر. تقفز الورقة الممثلة واقفة.)
الورقة: آآه! على الأقل انظر أين ترميني!
(سامر ويوسف لا يسمعانها. الورقة تلتفت إلى الجمهور.)
الورقة: مرحبا يا أصدقائي. لا تخافوا، أنا مجرد ورقة. كنت قبل دقيقة ألف شطيرة لذيذة، والآن أصبحت... قمامة على الأرض. والسلة هناك، على بعد ثلاث خطوات فقط! ثلاث خطوات!
يوسف: سامر، السلة هناك.
سامر: يا أخي، لماذا أتعب نفسي؟ العم أبو محمود يكنس الساحة كل يوم. هذا عمله.
يوسف: (يتردد، ثم يرمي علبة العصير بجانب الورقة) معك حق... ربما.
(يخرجان. تدخل الزجاجة متدحرجة، ثم كيس الشيبس.)
الزجاجة: هل أنت جديدة هنا؟
الورقة: منذ دقيقة واحدة. وأنت؟
الزجاجة: منذ أمس. رماني طالب في الصف الخامس وقال الجملة نفسها: «أبو محمود سينظف».
كيس الشيبس: (بصوت درامي) وأنا منذ ثلاثة أيام! الريح تحملني من زاوية إلى زاوية. رأيت المدرسة كلها!
الورقة: (للجمهور) يبدو أننا سنكون كثيرين قبل نهاية الأسبوع.
(تظلم الإضاءة أو يغلق الستار لثوان.)
المشهد الثاني: بعد أسبوع
(الساحة مليئة بالأوراق والزجاجات. الورقة والزجاجة وكيس الشيبس جالسون كأنهم أصحاب المكان. يدخل العم أبو محمود يحمل مكنسته ويبدو متعبا.)
أبو محمود: بسم الله. كنست هذه الساحة صباحا، والآن عادت كأن أحدا لم يلمسها. (يمسح جبينه) أنا رجل واحد يا أولادي، والمدرسة فيها مئات الطلاب.
(يكنس قليلا ثم يجلس على المقعد ليستريح. يدخل سامر ويوسف.)
سامر: (يمسك أنفه) ما هذه الرائحة؟ والذباب في كل مكان!
يوسف: لم نستطع أن نجلس في الساحة أمس. حتى الكرة سقطت في كومة قمامة.
سامر: أين أبو محمود؟ لماذا لا ينظف؟
أبو محمود: (يقف بهدوء) أنا هنا يا بني. نظفت الساحة ثلاث مرات هذا الأسبوع. لكن هل تعرف كم ورقة ترمى في الدقيقة الواحدة في وقت الفسحة؟
سامر: (محرج) لا...
أبو محمود: ولا أنا، لأنني لا أستطيع أن أعدها. أنا أنظف وراءكم، لكنني لا أستطيع أن أنظف بدلا منكم.
(يخرج أبو محمود ببطء. يقف سامر صامتا. تقترب الورقة منه، وهذه المرة يسمعها.)
الورقة: تذكرني؟
سامر: (يقفز مذعورا) ورقة تتكلم؟!
الورقة: أنا ورقة شطيرتك من الأسبوع الماضي. وهذه صديقتي الزجاجة، وهذا كيس الشيبس. كلنا وصلنا إلى هنا بالجملة نفسها.
الزجاجة وكيس الشيبس معا: «أبو محمود سينظف!»
يوسف: (يضحك بتوتر) يبدو أنهم يعرفوننا جيدا.
كيس الشيبس: وهل تعرفون ماذا سيحدث لي إن بقيت هنا؟ البلاستيك لا يتحلل بسرعة. قد أبقى في التراب سنوات طويلة جدا، أطول من بقائكم في هذه المدرسة!
الورقة: وأنا أستطيع أن أعود دفترا جديدا إذا وضعتموني في سلة إعادة التدوير. لكنني هنا تحت المقعد، أتسخ وأتمزق.
سامر: (يجلس على المقعد) لم أكن أظن أن ورقة واحدة تصنع كل هذا.
الورقة: ورقة واحدة لا. لكن ورقة منك، وورقة منه، وورقة من كل طالب... تصنع هذا.
(يشير الثلاثة إلى الساحة الممتلئة. صمت قصير. ثم يغلق الستار.)
المشهد الثالث: الحل
(يدخل المعلم ومعه ليلى، رئيسة جماعة البيئة، تحمل قفازات وأكياسا. سامر ويوسف ما زالا في الساحة.)
المعلم: صباح الخير يا شباب. لاحظت جماعة البيئة أن ساحتنا تحتاج إلى مساعدة.
ليلى: نحن نخطط لحملة اسمها «مدرستنا بيتنا». كل فصل يتبنى جزءا من المدرسة أسبوعا كاملا، ويحافظ عليه.
يوسف: فكرة جميلة. لكن لماذا يجب علينا أن ننظف؟ لسنا نحن من رمى كل هذا.
سامر: (يرفع يده ببطء) في الحقيقة... بعضه مني. (يلتقط الورقة الحقيقية من الأرض) هذه مثلا.
المعلم: (يبتسم) الاعتراف أول خطوة يا سامر. وتذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل إماطة الأذى عن الطريق صدقة، فما بالكم بالمكان الذي نقضي فيه نصف يومنا؟
ليلى: وسنضع سلتين في كل ممر: واحدة للورق، وواحدة للبلاستيك.
سامر: وأنا سأكون أول المتطوعين. وسأقنع فصلنا كله.
(يبدأ سامر ويوسف وليلى بجمع القمامة في الأكياس. تقترب الورقة من الجمهور.)
الورقة: هل رأيتم؟ لم يحتج الأمر إلى معجزة. كان يحتاج فقط إلى أن يقول أحدهم: «هذه مسؤوليتي».
(تدخل الزجاجة وكيس الشيبس. سامر يمسك الزجاجة بلطف ويضعها في سلة البلاستيك.)
الزجاجة: أخيرا! مكاني الصحيح.
كيس الشيبس: (يقفز وحده إلى السلة) لا تتعبوا أنفسكم، أنا أعرف الطريق الآن!
(يدخل أبو محمود فيرى الساحة نظيفة. يتوقف مندهشا.)
أبو محمود: ما شاء الله! من فعل هذا؟
سامر: نحن يا عم. ومن اليوم لن تنظف وحدك.
أبو محمود: (متأثرا) جزاكم الله خيرا يا أبنائي. هذا أجمل يوم لي في هذه المدرسة.
(يدخل باقي الممثلين ومجموعة طلاب إضافيين. يرفعون لافتة «مدرستنا بيتنا»، ويقولون معا:)
الجميع: نظافة مدرستنا تبدأ من يدي ويدك... ثلاث خطوات إلى السلة، ومدرسة نظيفة للجميع!
(تصفيق. يسدل الستار.)
نصائح للمعلم المشرف على المسرحية
- اختر للورقة طالبا جريئا: هي الراوية وتخاطب الجمهور مباشرة، فتحتاج صوتا عاليا وحضورا خفيفا.
- الأزياء من الخامات المتاحة: زي الورقة كيس قماش أبيض تلصق عليه أوراق مجعدة، وزي الزجاجة أسطوانة من الكرتون الشفاف أو الملون. لا تستخدم قمامة حقيقية متسخة على المسرح.
- اختصر أو أضف: إذا كان الوقت أقل من عشر دقائق، احذف حوار يوسف المتردد في المشهد الثالث. وإذا أردت مشاركة أوسع، أضف «علبة عصير» و«قشرة موز» كشخصيات جديدة تتحدث في المشهد الثاني.
- راع احترام عامل النظافة: المسرحية تقدم أبو محمود باحترام كامل، فلا تسمح بأي ارتجال يسخر منه. ومن الجميل دعوة عامل النظافة الحقيقي في المدرسة وشكره بعد العرض.
- تدربوا على الصمت: لحظة الصمت في نهاية المشهد الثاني من أقوى لحظات العرض، فلا تستعجلوها.
- اربطوا العرض بعمل حقيقي: بعد المسرحية مباشرة، أطلقوا حملة فعلية لتبني الفصول لأجزاء المدرسة، فهنا يتحول التمثيل إلى سلوك.
ولإكمال اليوم يمكن تقديم فقرة معلومات قصيرة من صفحة هل تعلم عن نظافة المدرسة، أو الاستعانة بنص إذاعة عن النظافة المدرسية كاملة قبل العرض.
أسئلة شائعة عن مسرحية نظافة المدرسة
كم مدة مسرحية نظافة المدرسة؟
بين عشر واثنتي عشرة دقيقة بالأداء العادي، ويمكن اختصارها إلى سبع دقائق بحذف بعض الحوارات الجانبية في المشهدين الثاني والثالث.
هل تصلح المسرحية لطلاب المرحلة الابتدائية الأولى؟
نعم مع تبسيط بعض الجمل، وتقصير حوار المشهد الثاني. والأطفال الصغار يحبون أدوار الورقة والزجاجة كثيرا.
كم عدد الطلاب المطلوب لتمثيل المسرحية؟
ثمانية طلاب للأدوار الأساسية، ويمكن إضافة أي عدد من الطلاب في المشهد الأخير لحمل اللافتة وترديد الجملة الختامية.
هل يمكن تقديمها في الإذاعة المدرسية؟
يمكن تقديمها كاسكتش في الساحة دون ديكور، مع ميكروفونين أو ثلاثة، والاكتفاء بالمشهدين الأول والثالث إذا كان وقت الإذاعة ضيقا.





