مسرحيات مدرسية مكتوبة هادفة، نصان كاملان بالشخصيات والمشاهد
محتويات الموضوع
- المسرحية الأولى: الطريق المختصر
- الشخصيات:
- المشهد الأول: غرفة ناصر
- المشهد الثاني: البقالة
- المشهد الثالث: قاعة الاختبار
- المشهد الرابع: البقالة مرة أخرى
- المشهد الأخير
- المسرحية الثانية: الصفقة الرابحة
- الشخصيات:
- المشهد الأول: مكتب المرشد الطلابي
- المشهد الثاني: في اليوم التالي
- المشهد الثالث: مكتب العقار
- المشهد الرابع: نهاية العام
- نصائح للمعلم عند تدريب الطلاب على المسرحية
- أسئلة شائعة عن المسرحيات المدرسية
المسرحية المدرسية الجيدة لا تحتاج ديكورا ضخما ولا ممثلين محترفين، تحتاج فكرة واضحة يفهمها الطالب الصغير قبل الكبير، وحوارا قصيرا يسهل حفظه، ونهاية تترك أثرا. كتبنا لكم هنا مسرحيتين هادفتين كاملتين، الأولى عن أصدقاء السوء والطريق المختصر، والثانية عن دور الأب في متابعة ابنه، مع قائمة الشخصيات وملاحظات الإخراج والمدة المقترحة لكل منهما.

قبل البدء: كيف تختار المسرحية المناسبة لطلابك؟
المسرحية الأولى تناسب المرحلة المتوسطة والثانوية، لأن فكرتها تدور حول الاختبارات والضغط والإغراءات. والثانية تصلح لكل المراحل تقريبا، ويمكن عرضها في حفل مجلس الآباء أو يوم تكريم المتفوقين، فرسالتها موجهة إلى أولياء الأمور بقدر ما هي موجهة إلى الطلاب. اقرأ النصين مع الطلاب أولا قراءة جماعية، ثم وزع الأدوار حسب الصوت والحضور لا حسب الدرجات.
المسرحية الأولى: الطريق المختصر
المدة المقترحة: من 12 إلى 15 دقيقة.
الفكرة: طالب مجتهد يتعب قبل الاختبار، فيغريه صديق سوء بطريق مختصر للنجاح، ويكتشف متأخرا أن الطرق المختصرة تنتهي غالبا عند الندم.
الشخصيات:
- ناصر: طالب في الصف الثالث الثانوي، مجتهد لكنه متوتر.
- صالح: صديق ناصر المخلص، هادئ وحكيم.
- مناور: شاب يدّعي أنه خريج جامعي، وهو في الحقيقة محتال.
- أبو عبده: صاحب البقالة القريبة من المدرسة، رجل طيب.
- الأستاذ فهد: مراقب قاعة الاختبار.
- طالبان أو ثلاثة: مجموعة مناور.
الديكور والأدوات: مكتب وكرسي وكتب لغرفة ناصر، طاولة صغيرة ومقاعد للبقالة، مقاعد وأوراق اختبار للقاعة، ظرف بني مغلق.
المشهد الأول: غرفة ناصر
(يُفتح الستار على ناصر يجلس أمام كتبه، يمسك رأسه ويتنهد.)
ناصر: باقي على الاختبار يوم واحد، وأنا ما زلت في منتصف الكتاب. كلما قرأت صفحة نسيت التي قبلها. (يغلق الكتاب بقوة) سأخرج قليلا أشتري شيئا أشربه، لعل رأسي يهدأ.
(يأخذ مفاتيحه ويخرج. يُسدل الستار.)
المشهد الثاني: البقالة
(أبو عبده يرتب البضاعة. مناور يجلس مع أصحابه في الزاوية يضحكون. يدخل ناصر.)
ناصر: السلام عليكم يا عم أبو عبده، عصير برتقال لو سمحت.
أبو عبده: وعليكم السلام يا ابني. تفضل اجلس، وجهك متعب، الله يعينك على الاختبارات.
(ينهض مناور ويقترب بثقة.)
مناور: السلام عليكم. يبدو أنك طالب ثانوية، أعرف هذه النظرة جيدا.
ناصر: وعليكم السلام. نعم، وغدا عندي اختبار الكيمياء.
مناور: أنا مناور، تخرجت في كلية الهندسة قبل سنتين. وأعرف كيف تنجح دون أن تسهر هكذا.
ناصر: (باهتمام) كيف؟
مناور: (يخرج ظرفا بنيا من جيبه) هذا فيه أسئلة الغد، وصلتني من مصدر موثوق. ادفع مبلغا بسيطا، وغدا تخرج من القاعة أول واحد.
ناصر: (يتردد) أسئلة الاختبار؟ هذا غش يا أخي.
مناور: غش؟ هذا ذكاء. كل الناجحين الذين تراهم فعلوا هذا. هل تريد أن تبقى طوال الليل تحفظ ثم تنسى؟
ناصر: (يمسك الظرف بتردد) لكن معي مصروف الكتب فقط.
مناور: يكفي. وإذا نجحت تذكرني بالخير.
(يدفع ناصر المال ويخرج مسرعا. يلتفت مناور إلى الجمهور.)
مناور: (بصوت منخفض) واحد آخر صدّق الحكاية.
(أبو عبده يهز رأسه بأسف. يُسدل الستار.)
المشهد الثالث: قاعة الاختبار
(الطلاب جالسون. الأستاذ فهد يوزع الأوراق. ناصر يقرأ الورقة ووجهه يتغير.)
ناصر: (لنفسه) هذه ليست الأسئلة التي في الظرف. ولا سؤال واحد منها. وأنا تركت الكتاب أمس ونمت مطمئنا.
الأستاذ فهد: ناصر، ما بك؟ لم تكتب شيئا منذ نصف ساعة.
ناصر: لا شيء يا أستاذ، لا شيء.
(يرن الجرس. يجمع الأستاذ الأوراق. يقترب صالح.)
صالح: ما الذي حدث يا ناصر؟ الأسئلة كانت من الكتاب مباشرة.
ناصر: (بصوت مكسور) اشتريت أسئلة من شاب في البقالة، قال إنها أسئلة اليوم. صدقته وتركت المذاكرة.
صالح: يا ناصر، الأسئلة تُطبع في مكان مغلق ولا يعرفها أحد. هذا محتال يبيع الأوهام للطلاب الخائفين.
ناصر: سأذهب إليه الآن وأسترد مالي.
صالح: انتظر، سآتي معك.
(يخرجان. يُسدل الستار.)
المشهد الرابع: البقالة مرة أخرى
ناصر: يا عم أبو عبده، أين المهندس مناور؟
أبو عبده: (يضحك بحزن) مهندس؟ مناور لم يكمل الثانوية يا ابني. كل موسم اختبارات يجلس هنا ويبيع الظروف للطلاب. حاولت أن أنبهك أمس لكنك خرجت مسرعا.
(يدخل مناور ويرى ناصر فيحاول أن يتراجع.)
صالح: (يقف أمامه) لحظة يا مناور. أعد لصاحبي ماله.
مناور: (يتلعثم) أنا لم أجبره على شيء.
أبو عبده: أعد المال، وإلا اتصلت بإدارة المدرسة وبالجهات المختصة الآن.
(يخرج مناور المال من جيبه ويرميه على الطاولة ويهرب.)
ناصر: (يلتقط المال) المال رجع، لكن الاختبار لن يرجع.
صالح: يبقى أمامك اختبار الدور الثاني، وتبقى معك الفرصة. المهم أنك عرفت الطريق.
المشهد الأخير
(ناصر وصالح في غرفة ناصر يذاكران معا. يتقدم ناصر إلى مقدمة المسرح ويخاطب الجمهور.)
ناصر: الطريق المختصر يغري، لأنه يعدك بالنتيجة دون تعب. لكن كل نجاح لا تتعب فيه لا تملكه. الكتاب الذي تركته أمس كان أقرب إلي من الظرف الذي اشتريته. لا تصدقوا من يبيعكم النجاح في ظرف مغلق.
(يُسدل الستار.)
المسرحية الثانية: الصفقة الرابحة
المدة المقترحة: من 10 إلى 12 دقيقة.
الفكرة: أب منشغل بتجارته عن ابنه، يكتشف في نهاية العام أن أغلى صفقة في حياته هي ابنه.
الشخصيات:
- الأستاذ علي: المرشد الطلابي.
- العم محمد: حارس المدرسة.
- خالد: طالب في الصف الخامس.
- أبو خالد: صاحب مكتب عقار.
- أحمد: زميل خالد.
- أبو أحمد: جار أبي خالد.
- زبون: رجل يبحث عن أرض.
المشهد الأول: مكتب المرشد الطلابي
الأستاذ علي: يا عم محمد، نادِ لي الطالب خالد من الصف الخامس لو سمحت.
العم محمد: حاضر يا أستاذ.
(يدخل خالد ويسلّم.)
خالد: طلبتني يا أستاذ؟ خير إن شاء الله.
الأستاذ علي: اجلس يا خالد. أنت من الطلاب الذين نفخر بهم، لكن معلميك لاحظوا أن واجباتك ناقصة ودرجاتك نزلت هذا الفصل. ما الذي تغيّر؟
خالد: (يطأطئ رأسه) لا أجد وقتا يا أستاذ. أبي يطلب مني أن أجلس في مكتبه بعد المدرسة حتى المغرب.
الأستاذ علي: خذ هذه الورقة لوالدك، أريد أن أراه غدا.
خالد: أبي مشغول دائما يا أستاذ، لن يأتي.
الأستاذ علي: اذهب إلى فصلك، وأنا سأتصرف.
(يخرج خالد. يرفع الأستاذ الهاتف.)
الأستاذ علي: مشغول. (يعيد الاتصال) أبو خالد؟ السلام عليكم، معك المرشد الطلابي. عندي لك غدا صفقة رابحة، مكسبها مضمون إن شاء الله.
المشهد الثاني: في اليوم التالي
(يدخل أبو خالد مسرعا، والهاتف في يده.)
أبو خالد: قلت عندك صفقة؟ تفضل يا أستاذ، لكن بسرعة لو سمحت.
الأستاذ علي: الصفقة هي ابنك خالد.
أبو خالد: خالد؟ ما به؟
الأستاذ علي: تقاريره ضعيفة، وواجباته ناقصة، ويقول إنه لا يجد وقتا للمذاكرة.
أبو خالد: يا أستاذ، أنا رجل مشاغلي كثيرة. سينجح إن شاء الله، وإن لم ينجح هذه السنة ينجح التي بعدها.
الأستاذ علي: نحن والبيت شركاء يا أبا خالد. المدرسة وحدها لا تكفي.
أبو خالد: إن شاء الله، إن شاء الله. (يرن هاتفه فيخرج مسرعا)
المشهد الثالث: مكتب العقار
(يدخل زبون.)
الزبون: السلام عليكم، أبحث عن أرض على الشارع العام.
أبو خالد: موجودة، لكن سعرها مرتفع.
الزبون: إذا كانت كما أريد فلا مشكلة. أريد أن أراها الآن.
أبو خالد: توكلنا على الله. (ينادي) خالد، تعال اجلس في المكتب حتى أرجع.
خالد: (يدخل وفي يده كتبه) لكن عندي واجبات كثيرة يا أبي، وغدا اختبار.
أبو خالد: الواجبات تنتظر. أنا ما درست كثيرا والحمد لله أموري ميسورة.
(يخرج الأب مع الزبون. يجلس خالد وحده، ينظر إلى كتبه ويمسح دموعه. يُسدل الستار.)
المشهد الرابع: نهاية العام
(أبو خالد جالس حزينا، يدخل جاره أبو أحمد.)
أبو خالد: خسرت اليوم صفقة كبيرة يا أبا أحمد، الأرض التي تعبت عليها شهورا.
أبو أحمد: وحّد الله، المال يتعوض. اليوم نتائج الأولاد، وهذه هي الصفقة الحقيقية.
(يدخل أحمد فرحا.)
أحمد: أبي، نجحت بتقدير ممتاز، وحصلت على جائزة الطالب المثالي.
أبو أحمد: مبارك يا بني، تستحقها.
أحمد: هذا بفضل الله ثم بفضلك يا أبي، كنت تسألني كل يوم عن دروسي وتنظم وقتي معي.
(يخرجان فرحين. يدخل خالد يبكي.)
خالد: أبي، رسبت.
أبو خالد: رسبت؟ كيف؟ وفّرت لك كل شيء: مصروف وسيارة وألعاب.
خالد: كنت أحتاج أن تسألني عن يومي يا أبي، أن تجلس معي ولو قليلا.
(صمت طويل. يقترب الأب من ابنه ويضع يده على كتفه.)
أبو خالد: صدقت يا بني، أنا المقصر. خسرت أرضا اليوم ولم أحزن مثلما أحزن الآن. من اليوم أنت صفقتي الرابحة، ولن أفرّط فيها.
(يتقدم الأستاذ علي إلى مقدمة المسرح.)
الأستاذ علي: الأب الذي يسأل ابنه كل يوم سؤالا واحدا عن مدرسته، يربح أكثر مما يربحه في أي سوق. أبناؤكم أمانة، فلا تؤجلوهم.
(يُسدل الستار.)
نصائح للمعلم عند تدريب الطلاب على المسرحية
- اجعل البروفة الأولى قراءة جالسة، فالطالب يفهم دوره حين يسمع الحوار كاملا قبل أن يتحرك.
- علّم الممثلين أن يتجهوا نحو الجمهور أثناء الكلام، حتى لو كانوا يحدّثون زميلا على المسرح.
- الجمل الطويلة يمكن تقصيرها بحرية، المهم أن تبقى الفكرة.
- المشهد الأخير هو الأهم، فدرّب صاحبه على البطء والوقفات، ولا تسمح له بالاستعجال.
- لا تحتاج ديكورا مكلفا: طاولة وكرسيان ولافتة مكتوب عليها اسم المكان تكفي.
- اختر لدور الشخصية السلبية طالبا واثقا من نفسه، حتى لا يتأثر بضحك زملائه عليه.
أسئلة شائعة عن المسرحيات المدرسية
كم عدد الطلاب الذين نحتاجهم لكل مسرحية؟
المسرحية الأولى تحتاج من ستة إلى ثمانية طلاب، والثانية سبعة طلاب. ويمكن أن يؤدي طالب واحد دورين صغيرين إذا قل العدد.
هل تصلح هذه المسرحيات لمدارس البنات؟
نعم، يكفي تغيير الأسماء والضمائر: ناصر تصبح نورة، وأبو خالد يصبح أم خالد، دون أن تتغير الفكرة.
في أي مناسبة تُعرض مسرحية الصفقة الرابحة؟
أنسب مناسبة لها اجتماع مجلس الآباء، أو حفل نهاية العام، لأن رسالتها موجهة إلى أولياء الأمور مباشرة.
كم بروفة نحتاج قبل العرض؟
أربع إلى خمس بروفات تكفي غالبا، واحدة منها على الأقل على المسرح نفسه وبالملابس.





