احاديث نبوية وآيات قرآنية عن الشجرة والزراعة مكتوبة مع الشرح
محتويات الموضوع
حين يقترب أسبوع الشجرة يبحث المعلمون والطلاب عن آية أو حديث يفتتحون به الإذاعة أو يكتبونه على لوحة الفصل أو في المطوية. والجميل أن الإسلام سبق إلى الحث على الغرس والزراعة بنصوص واضحة، بعضها يجعل الشجرة صدقة جارية لصاحبها. جمعنا هنا آيات قرآنية وأحاديث صحيحة عن الشجرة، مع شرح مبسط لكل نص، وأفكار لاستخدامها في المدرسة.

قبل أن تنقل أي نص
انتشرت على الإنترنت نصوص كثيرة منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأشجار، بعضها صحيح وبعضها ضعيف لا يثبت. لذلك اقتصرنا هنا على الأحاديث المشهورة الثابتة في الصحيحين وغيرهما، وعلى آيات كتبناها بنصها مع اسم السورة ورقم الآية. وإذا أردت كتابة الآية في لوحة أو مطوية، فراجعها من المصحف مباشرة، وانتبه لضبط الكلمات.
أحاديث نبوية صحيحة عن الشجرة والغرس
الحديث الأول: الغرس صدقة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» رواه البخاري ومسلم.

الشرح: كل ثمرة يأكلها عابر، وكل حبة يلتقطها عصفور من شجرتك، تُكتب لك صدقة، حتى لو لم تعلم بها. ولهذا يقال إن الشجرة من أطول الصدقات عمرا، فقد تبقى بعد صاحبها سنوات طويلة.
الحديث الثاني: اغرس ولو قامت الساعة
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها» رواه الإمام أحمد، والبخاري في الأدب المفرد.

الشرح: الفسيلة هي النخلة الصغيرة. والحديث يعلمنا أن العمل الصالح لا يتوقف لأننا لن نرى ثمرته، فالمسلم يغرس ولو لم يأكل، ويعمل ولو لم يحصد.
الحديث الثالث: الشجرة التي تشبه المسلم
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، قال: «هي النخلة» رواه البخاري ومسلم.
الشرح: شبّه النبي صلى الله عليه وسلم المسلم بالنخلة لأنها نافعة في كل أحوالها: ثمرها طعام، وجذعها وسعفها يُستفاد منهما، وورقها لا يسقط. وهذا الحديث مناسب جدا لمسابقة الإذاعة، فاطرح السؤال كما طرحه النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وانتظر إجابات الطلاب.
الحديث الرابع: إزالة الأذى من الطريق
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له» رواه البخاري ومسلم.

الشرح: إذا كان إبعاد غصن مؤذٍ عن الطريق سببا للمغفرة، فكيف بمن يحافظ على الطرق والحدائق نظيفة، ويغرس فيها ما يظل الناس وينفعهم؟
الحديث الخامس: حماية الظل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا اللاعنين» قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم» رواه مسلم.
الشرح: الظل الذي يستريح فيه الناس، وأغلبه ظل الأشجار، مكان يجب احترامه وحمايته من التلويث. وهذا أصل في المحافظة على الحدائق والأماكن العامة.
آيات قرآنية عن الشجرة
- «ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها» (سورة إبراهيم: 24-25).
- «هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون» (سورة النحل: 10).
- «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة» (سورة الفتح: 18).
- «والنجم والشجر يسجدان» (سورة الرحمن: 6).
- «وأنبتنا عليه شجرة من يقطين» (سورة الصافات: 146).
- «فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها» (سورة النمل: 60).
- «وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين» (سورة المؤمنون: 20).
- «وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون» (سورة النحل: 68).
- «الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون» (سورة يس: 80).
- «ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس» (سورة الحج: 18).
- «والتين والزيتون وطور سينين» (سورة التين: 1-2).
وقفات سريعة مع الآيات
في سورة إبراهيم شبّه الله تعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة: جذورها ثابتة في الأرض، وأغصانها عالية، وثمرها لا ينقطع. وهو تشبيه يفهمه الطفل الصغير، ويصلح بداية لكلمة الصباح في أسبوع الشجرة.
وفي سورة النحل ربطت الآية بين الماء النازل من السماء والشجر الذي ترعى فيه الأنعام، وهذا تذكير بأن الشجر جزء من دورة الحياة كلها، لا زينة فقط.
وفي سورة الفتح ذُكرت الشجرة التي بايع الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم تحتها، وهي بيعة الرضوان. أما سورة يس فتذكرنا بأن الشجر الأخضر الذي نراه رطبا يخرج منه وقود النار، وهي من آيات الله في خلقه.
كيف تستخدم هذه النصوص في أسبوع الشجرة؟
- في الإذاعة المدرسية: آية سورة إبراهيم لفقرة القرآن، وحديث «ما من مسلم يغرس غرسا» لفقرة الحديث.
- في المطوية: ضع حديث الفسيلة على الغلاف الخلفي، فهو قصير ومؤثر.
- على لوحة الفصل: اكتب آية واحدة بخط كبير، وتحتها جملة يكتبها الطلاب بأنفسهم عن معناها.
- في المسابقة: اسأل الطلاب «ما الشجرة التي شبهها النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلم؟».
- عند غرس شتلة في ساحة المدرسة: اقرأ حديث الغرس أمام الطلاب قبل الزراعة، ثم اكتبه على لافتة صغيرة بجانب الشتلة.
أسئلة شائعة عن الشجرة في القرآن والسنة
ما أشهر حديث عن غرس الأشجار؟
حديث أنس رضي الله عنه: «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة»، وهو في صحيحي البخاري ومسلم.
ما الشجرة الطيبة المذكورة في سورة إبراهيم؟
هي مثل ضربه الله تعالى للكلمة الطيبة، وذكر كثير من المفسرين أن المقصود بها النخلة، استنادا إلى حديث ابن عمر في تشبيه المسلم بالنخلة.
ما معنى الفسيلة في الحديث؟
الفسيلة هي النخلة الصغيرة التي تُقطع من أمها وتُغرس، والحديث يحث على العمل النافع حتى آخر لحظة.
كيف أتأكد من صحة حديث عن الشجرة قبل نشره؟
اسأل معلم التربية الإسلامية، أو اكتفِ بالأحاديث التي يُذكر معها أنها في صحيح البخاري أو صحيح مسلم، كالأحاديث المذكورة أعلاه. وما لم تتأكد منه فالأسلم ألا تنشره.





