مسرحية عن العنف المدرسي بين الطلاب مكتوبة كاملة بالمشاهد
محتويات الموضوع
- المسرحية الأولى: المقعد المكسور
- الشخصيات:
- المشهد الأول: داخل الفصل
- المشهد الثاني: غرفة الصحة
- المشهد الثالث: مكتب المدير
- المشهد الرابع: مكتب المدير في اليوم التالي
- المشهد الخامس: الفصل
- المسرحية الثانية: ساحة بلا خوف
- الشخصيات:
- المشهد الأول: الحلوى
- المشهد الثاني: الحبل
- المشهد الثالث: القصة المصورة
- المشهد الرابع: مكتب المرشدة الطلابية
- المشهد الخامس: المواجهة الهادئة
- المشهد السادس: الساحة من جديد
- ملاحظات للإخراج والديكور
- نصائح للمعلمين بعد العرض
- أسئلة شائعة عن مسرحية العنف المدرسي
العنف في المدرسة لا يبدأ دائما بضربة. أحيانا يبدأ بسخرية في الساحة، أو بأخذ سندويتش زميل بالقوة، أو بركلة لمقعد في آخر الحصة. والمسرح المدرسي من أنجح الطرق لإيصال هذه الفكرة، لأن الطالب يرى نفسه على الخشبة دون أن يشعر أنه متهم. في هذه الصفحة مسرحيتان مكتوبتان كاملتين: الأولى قصيرة عن العنف ضد ممتلكات المدرسة، والثانية أطول عن التنمر بين الطلاب وكيف يواجهونه دون أن يتحولوا هم أيضا إلى معتدين.

المسرحية الأولى: المقعد المكسور
المدة المقترحة: من 6 إلى 8 دقائق.
مناسبة لـ: الإذاعة المدرسية، أو حصة النشاط، أو أسبوع المحافظة على الممتلكات العامة.
الشخصيات:
- حسن: طالب نشيط، هو من يسقط بسبب المقعد.
- خالد: صديق حسن وجاره في المقعد.
- محمد: عريف الصف.
- ياسر: الطالب الذي كسر المقعد.
- الأستاذ سالم: مسؤول الصحة المدرسية.
- المدير.
- أبو ياسر: والد ياسر.
- مجموعة طلاب (من ثلاثة إلى خمسة).
المشهد الأول: داخل الفصل
(على الخشبة عدد من المقاعد، أحدها خشبته مفكوكة وموضوعة في مكانها دون تثبيت. يدخل الطلاب بهدوء قادمين من الطابور.)
حسن: (يسرع إلى مقعده ويجلس، فتنزلق الخشبة ويسقط على الأرض ممسكا يده) آه، يدي!
طالب: ماذا حدث؟ حسن وقع!
خالد: (ينحني عليه) يده تنزف قليلا يا شباب.
محمد: لا تتركه هنا يا خالد، خذه إلى غرفة الصحة فورا، وأنا سأخبر الأستاذ.
المشهد الثاني: غرفة الصحة
الأستاذ سالم: ما الذي جرحك يا بني؟
خالد: المقعد يا أستاذ، كانت خشبته مكسورة، ولما جلس عليه انقلبت.
الأستاذ سالم: (ينظف الجرح ويلفه بالشاش) الحمد لله، جرح بسيط. لكن الأمر لا يمر هكذا. خذه إلى المدير ليعرف ما حدث.
المشهد الثالث: مكتب المدير
المدير: (ينظر إلى يد حسن) كم مرة قلنا إن العبث بالمقاعد ليس لعبا؟ محمد، أنت عريف الصف، هل تعرف من كسر المقعد؟
محمد: سمعت بعض الطلاب يقولون إنهم رأوا ياسر يضرب الكراسي بعد انتهاء الدوام أمس.
المدير: نادِه لي.
(يدخل ياسر مترددا.)
المدير: يا ياسر، أريد الحقيقة فقط. هل أنت من كسر المقعد؟
ياسر: (يطأطئ رأسه، يصمت لحظة ثم يقول بصوت منخفض) نعم يا أستاذ.
المدير: الاعتراف بداية جيدة. لكن زميلك جُرح بسببك. أريد أن أرى والدك غدا صباحا.
المشهد الرابع: مكتب المدير في اليوم التالي
(يدخل أبو ياسر ومعه ابنه.)
أبو ياسر: السلام عليكم.
المدير: وعليكم السلام، تفضل يا أبا ياسر. هل أخبرك ياسر بما فعل؟
أبو ياسر: (يلتفت إلى ابنه) لم يخبرني بشيء. ماذا فعلت يا ياسر؟
ياسر: كنت غاضبا من الاختبار، فضربت المقعد حتى انكسرت خشبته، وجاء حسن وجلس عليه وسقط.
أبو ياسر: يا بني، المقعد لم يتشاجر معك. هذا المقعد يجلس عليه زملاؤك، وسيجلس عليه إخوتك بعدك. حين تكسره فأنت تؤذي ناسا لا ذنب لهم.
ياسر: أعرف يا أبي، أنا آسف. لن أكررها.
المدير: سنطلب منك أمرين: أن تعتذر لحسن أمام الفصل، وأن تساعد عامل الصيانة في إصلاح المقعد.
المشهد الخامس: الفصل
(يدخل ياسر الفصل خجلا، يتوجه إلى حسن.)
ياسر: حسن، سامحني. ما قصدت أن تتأذى.
حسن: (يبتسم) سامحتك. المهم أن نتعلم.
المعلم: ياسر، هل تقول لزملائك كلمة قصيرة؟
ياسر: (يلتفت إلى الجمهور) زملائي، تعلمت أن الغضب لا يبرر التكسير. المدرسة بيتنا الثاني، وكل شيء فيها ملك لنا جميعا. حين نخرب مقعدا أو بابا أو جدارا فنحن نخسر نحن قبل غيرنا. إذا غضبتم فتكلموا، أو ابتعدوا قليلا، لكن لا تجعلوا الأشياء تدفع ثمن غضبكم.
(إظلام.)
المسرحية الثانية: ساحة بلا خوف
المدة المقترحة: من 12 إلى 15 دقيقة.
مناسبة لـ: حفلات نهاية الفصل، وأسابيع مكافحة التنمر، والمرحلة الابتدائية العليا والمتوسطة.
الشخصيات:
- بشير: طالب متنمر يحب السيطرة على الآخرين.
- مسعود: تابع بشير، يكرر كلامه دائما.
- أيمن: طالب هادئ يحب الحلوى.
- مريم وابتسام: صديقتان تلعبان بالحبل.
- فؤاد: طالب يحب القراءة، ذكي وهادئ.
- الأستاذة هدى: المرشدة الطلابية.
ملاحظة للمخرج: يمكن جعل الأدوار كلها لطلاب أو كلها لطالبات حسب المدرسة، مع تغيير الأسماء فقط.
المشهد الأول: الحلوى
(يدخل الطلاب منشدين نشيد المدرسة ثم يخرجون، ويبقى أيمن وحده يأكل قطعة حلوى ويتمشى. يظهر بشير ومسعود خلفه ويقلدان مشيته.)
بشير: (يدفعه على كتفه) أهلا يا أيمن، تأكل وحدك؟
أيمن: (يلتفت خائفا) بشير؟ أنا لا أريد مشكلة، اتركني.
مسعود: يريد أن يهرب يا بشير!
بشير: لا يهرب أحد من محكمة الساحة. أيمن، أنت متهم بأكل الحلوى وحدك.
مسعود: وحدك، وفي وضح النهار!
أيمن: إنها حلواي، اشتريتها من مصروفي.
بشير: الحكم: مصادرة الحلوى.
(يأخذانها منه بالقوة ويضحكان، ويخرج أيمن حزينا.)
بشير: عمل ممتاز يا مساعدي.
مسعود: ممتاز جدا يا زعيم.
المشهد الثاني: الحبل
(مريم وابتسام تلعبان بالحبل.)
ابتسام: دورك يا مريم.
مريم: شكرا يا صديقتي.
ابتسام: لا شكر على واجب.
مريم: ما زلتِ تذكرين ما علمتنا إياه المعلمة عن الرد على الشكر!
ابتسام: طبعا، ما فائدة الدرس إن لم نعمل به؟
(يقفز بشير ومسعود أمامهما.)
بشير: هذا المكان لنا من اليوم.
ابتسام: نحن وصلنا قبلكما.
مسعود: ومن يهتم بمن وصل أولا؟
(يأخذ بشير الحبل، ويطارد مسعود البنتين حتى تخرجا.)
بشير: (يقفز مرتين ثم يرمي الحبل) لعبة مملة. أجمل لعبة أن نضايق الآخرين.
مسعود: صدقت يا زعيم، هيا نبحث عن غيرهم.
المشهد الثالث: القصة المصورة
(فؤاد يقرأ قصة مصورة. يدخل الاثنان.)
بشير: ماذا تقرأ يا دودة الكتب؟ أعطنا القصة.
فؤاد: (بهدوء) لا. وأنا أنصحك أن تتوقف عن مضايقة الناس يا بشير.
مسعود: ينصحنا! سمعت يا زعيم؟
(يحاولان أخذ القصة، يقاوم فؤاد، يدفعه بشير فيسقط، ويأخذان القصة ويخرجان ضاحكين. تدخل مريم وابتسام ثم أيمن.)
مريم: فؤاد! هل أنت بخير؟
فؤاد: (يقوم وينفض ثيابه) بخير، لكن القصة ذهبت.
أيمن: وأنا أخذا حلواي طول الأسبوع.
ابتسام: إلى متى نسكت؟ لنجتمع كلنا ونضربهما كما يضربوننا!
أيمن: نعم، نرد الصاع صاعين!
فؤاد: لحظة. لو ضربناهم صرنا مثلهم تماما. العنف يجرّ العنف، ولن تنتهي الحكاية.
مريم: وما الحل إذن؟ نبقى ساكتين؟
فؤاد: لا، السكوت هو ما يجعلهما يستمران. الحل أن نتكلم معا، وأن نتكلم مع من يستطيع أن يوقفهما.
(يجتمعون حوله ويهمسون.)
الجميع: اتفقنا.
المشهد الرابع: مكتب المرشدة الطلابية
(الأستاذة هدى تجلس إلى مكتبها، يدخل الأطفال الأربعة.)
الأستاذة هدى: تفضلوا يا أبنائي، ما الأمر؟
مريم: يا أستاذة، جئنا كلنا لأن ما يحدث لم يعد فرديا.
أيمن: أخذوا حلواي أكثر من مرة.
ابتسام: وطردونا من مكان اللعب.
فؤاد: ودفعوني وأخذوا قصتي.
الأستاذة هدى: أحسنتم أنكم جئتم معا. كثيرون يسكتون لأنهم يظنون أن الشكوى ضعف، والحقيقة أن الإبلاغ شجاعة. اتركوا الأمر لي، ولن يعرف أحد أنكم أنتم من أبلغ إلا إذا أردتم.
المشهد الخامس: المواجهة الهادئة
(بشير ومسعود في مكتب المرشدة.)
الأستاذة هدى: بشير، مسعود، أخبراني: كيف يكون يومكما في المدرسة؟
بشير: (بلا مبالاة) عادي.
الأستاذة هدى: وكيف يكون يوم أيمن وفؤاد ومريم وابتسام؟
(صمت.)
الأستاذة هدى: تخيل يا بشير أن أحدا أكبر منك يأخذ طعامك كل يوم، ويضحك عليك أمام الجميع. ماذا ستشعر؟
بشير: (بعد تردد) سأغضب، وربما لن أحب أن آتي إلى المدرسة.
الأستاذة هدى: هذا بالضبط ما يشعرون به الآن.
مسعود: (بصوت منخفض) أنا كنت أمشي وراءه فقط يا أستاذة.
الأستاذة هدى: ومن يمشي وراء الخطأ يشارك فيه يا مسعود. الخبر الجيد أن كل واحد منكما يستطيع أن يبدأ من جديد اليوم.
بشير: (يطرق رأسه) ماذا علينا أن نفعل؟
الأستاذة هدى: أن تعيدا ما أخذتما، وأن تعتذرا، وسنتابع معكما الأسبوع القادم. وإذا احتجتما أحدا تتكلمان معه حين تغضبان، فبابي مفتوح.
المشهد السادس: الساحة من جديد
(الأطفال في الساحة. يدخل بشير ومعه القصة، ومسعود يحمل كيس حلوى.)
بشير: فؤاد، هذه قصتك. وأنا آسف لأني دفعتك.
مسعود: أيمن، هذه حلوى بدل التي أخذناها.
أيمن: (يتردد ثم يأخذها ويبتسم) سنأكلها معا.
مريم: والحبل؟ يمكنكما أن تلعبا معنا، لكن بالدور.
بشير: (يضحك) بالدور. اتفقنا.
فؤاد: (يلتفت إلى الجمهور) المدرسة مكان نتعلم فيه ونلعب فيه بأمان. إذا رأيت زميلا يُؤذى فلا تكن متفرجا، ولا تكن معتديا مثله. تكلم، واطلب المساعدة.
الجميع: (معا) ساحتنا بلا خوف.
(إسدال الستار.)
ملاحظات للإخراج والديكور
- الديكور بسيط: مقاعد فصل، ومكتب صغير بكرسيين، ولافتة تتغير بين «الفصل» و«غرفة الصحة» و«مكتب المدير» و«الساحة».
- مشاهد الدفع والسقوط تُؤدى ببطء ومن مسافة، ويتدرب عليها الطلاب على بساط حتى لا يتأذى أحد.
- شخصية مسعود مصدر الضحك في المسرحية، فدرّب صاحب الدور على تكرار كلام بشير بتوقيت كوميدي.
- مشهد المرشدة هو قلب المسرحية، فاختر له طالبة أو طالبا بصوت هادئ وثابت.
نصائح للمعلمين بعد العرض
- اسأل الطلاب: لماذا رفض فؤاد فكرة الانتقام؟ وما الفرق بين الإبلاغ والوشاية؟
- اطلب منهم كتابة نهاية مختلفة لو لم يذهب الأطفال إلى المرشدة.
- لا تجعل الممثل الذي أدى دور المتنمر محل سخرية بعد العرض، واشكره أمام الجميع على أداء دور صعب.
- اربط المسرحية بقواعد واضحة في المدرسة: إلى من يلجأ الطالب إذا تعرض للأذى؟
أسئلة شائعة عن مسرحية العنف المدرسي
كم عدد الطلاب المطلوب للمسرحيتين؟
الأولى تحتاج ثمانية طلاب تقريبا، والثانية سبعة. ويمكن أن يؤدي الطالب نفسه دورين إذا لم يتوفر العدد.
هل تناسب المسرحية طلاب المرحلة الابتدائية؟
نعم، خاصة الصفوف من الرابع إلى السادس. وللصغار يمكن اختصار المشهد الخامس من المسرحية الثانية.
هل يمكن تقديم المسرحية في الإذاعة الصباحية؟
المسرحية الأولى مناسبة للإذاعة لقصرها. أما الثانية فالأفضل تقديمها في حفل أو حصة نشاط لأنها أطول.
لماذا لا تنتهي المسرحية بمعاقبة المتنمرين بقسوة؟
لأن الرسالة الأهم أن العنف لا يعالَج بعنف مثله. العقوبة لها مكانها في نظام المدرسة، لكن المسرحية تعلم الطلاب طلب المساعدة وفتح باب التغيير.





