إسلاميات مميزة

خطبة عن يوم الشهيد الجزائري 18 فيفري مكتوبة كاملة مع الدعاء

آخر تحديث 14 أكتوبر 202655,833 مشاهدةقراءة 5 دقائق
محتويات الموضوع
  1. الخطبة الأولى: فضل الشهداء ومنزلتهم
  2. دعاء الخطبة
  3. كلمة قصيرة عن يوم الشهيد للمدارس
  4. نصائح لإلقاء خطبة يوم الشهيد
  5. أسئلة شائعة عن يوم الشهيد الجزائري

في الثامن عشر من فيفري من كل عام تحيي الجزائر يوم الشهيد، وفاء لأبنائها الذين قدموا أرواحهم في سبيل حرية البلاد. وفي هذه المناسبة يبحث الأئمة والمعلمون عن خطبة مكتوبة تجمع بين فضل الشهادة في الإسلام وذكرى الثورة التحريرية. نضع بين أيديكم خطبة جمعة كاملة بخطبتيها، ونسخة قصيرة تصلح للمدارس والمحافل، مع نصائح للإلقاء.

خطبة عن يوم الشهيد الجزائري 18 فيفري مكتوبة كاملة مع الدعاء

الخطبة الأولى: فضل الشهداء ومنزلتهم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد، أيها المؤمنون، فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي زاد المؤمن في دنياه وآخرته.

عباد الله، تمر بنا في هذه الأيام ذكرى عزيزة على قلب كل جزائري، ذكرى يوم الشهيد، الذي نستحضر فيه رجالا ونساء صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فخرجوا من بيوتهم وقراهم ومدنهم، وتركوا الأهل والمال، لا يريدون إلا أن تعود لهذه الأرض حريتها، وأن يُرفع فيها الأذان بلا قيد، وأن يتعلم أبناؤها لغتهم ودينهم دون أن يُمنعوا.

وقد بيّن الله تعالى في كتابه منزلة من يُقتل في سبيله، فقال سبحانه: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون» (سورة آل عمران: 169-170).

خطبة عن يوم الشهيد الجزائري 18 فيفري مكتوبة كاملة مع الدعاء: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من...
حفظ الصورة

تأملوا أيها الإخوة هذه الكلمات: أحياء، عند ربهم، يرزقون، فرحين، يستبشرون. خمس صفات تنقل الشهيد من صورة الفقد التي نراها نحن، إلى صورة الحياة والكرامة التي أعدها الله له. نحن نرى قبرا وفراقا ودموعا، والله تعالى يخبرنا أنهم في نعيم وفرح.

وقال سبحانه في موضع آخر ناهيا عن وصفهم بالموت: «ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون» (سورة البقرة: 154).

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن شوق الشهيد إلى ما رأى من الكرامة، فقال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة» متفق عليه.

فأي منزلة هذه التي تجعل صاحبها يتمنى أن يعود ليبذل روحه مرة بعد مرة؟ إنها منزلة لا تُنال بالأماني، وإنما بالصدق والإخلاص وبذل النفس في سبيل الحق.

أيها المسلمون، حين نذكر شهداء الجزائر نذكر قوافل طويلة من الأسماء، منها ما نعرفه ومنها ما لا يعرفه إلا الله. نذكر العربي بن مهيدي الذي واجه جلاديه بثبات حتى صار مضرب المثل، ونذكر مصطفى بن بولعيد، وديدوش مراد، وزيغود يوسف، وغيرهم من القادة الذين سقطوا في ساحات الثورة. ونذكر قبلهم وبعدهم آلاف الفلاحين والطلاب والأمهات الذين لم تُكتب أسماؤهم في الكتب، لكنها مكتوبة عند ربهم.

ولم تكن ثورة أول نوفمبر 1954 ثورة سلاح فقط، بل كانت ثورة إيمان وصبر. صبر فيها الناس على الجوع والتهجير والسجون سنوات طويلة، حتى جاء يوم الخامس من جويلية 1962 وعادت الجزائر حرة مستقلة. وقد عُرفت بلادنا منذ ذلك اليوم ببلد المليون ونصف المليون شهيد، وهو لقب يحمل في طياته كم كان الثمن غاليا.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية: ماذا نقدم نحن لشهدائنا؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد، عباد الله، فإن الوفاء للشهداء لا يكون بكلمات نرددها مرة في العام ثم ننسى، بل يكون بأعمال نحياها كل يوم. وإليكم أيها الإخوة بعض صور هذا الوفاء:

أولها الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، فهم إخواننا سبقونا بالإيمان، وقد علمنا الله أن نقول: «ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم» (سورة الحشر: 10).

وثانيها أن نحفظ الأمانة التي تركوها في أيدينا. لقد ضحوا ليبقى هذا البلد مسلما عزيزا، فحق عليهم أن نحافظ على وحدته وأمنه، وألا نسمح لفتنة أو فرقة أن تمزق ما جمعوه بدمائهم.

وثالثها أن نعتني بأبناء الشهداء وأراملهم وكل من بقي من أسرهم، فهؤلاء أحق الناس بالبر والإكرام، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم أهل الشهداء ويتفقدهم.

ورابعها أن نعلّم أبناءنا تاريخهم. حدثوا أطفالكم عن الثورة، وعن الأجداد الذين صعدوا الجبال، وعن الأمهات اللواتي حملن الطعام والرسائل للمجاهدين. الطفل الذي يعرف من أين جاءت حريته يعرف كيف يحافظ عليها.

وخامسها أن نعمل ونتقن. فالشهيد بذل روحه، ونحن مطالبون بأقل من ذلك بكثير: أن يتقن الموظف عمله، وأن يجتهد الطالب في دراسته، وأن يصدق التاجر في تجارته. هكذا تُبنى البلاد التي دُفع ثمنها غاليا.

دعاء الخطبة

اللهم ارحم شهداءنا وشهداء المسلمين، وتقبلهم في عليين، وارفع درجاتهم في المهديين.
اللهم اجزهم عنا خير الجزاء، واجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم.
اللهم احفظ الجزائر وأهلها، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان، واجمع كلمة أبنائها على الحق والخير.
اللهم ارحم آباءنا وأمهاتنا ومن له حق علينا، واغفر لنا ولجميع المسلمين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عباد الله، اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وأقم الصلاة.

كلمة قصيرة عن يوم الشهيد للمدارس

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله.
السيد المدير، أساتذتنا الكرام، زملائي التلاميذ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نقف اليوم، الثامن عشر من فيفري، لنحيي ذكرى يوم الشهيد. كل حجر في هذا الوطن يحكي قصة رجل أو امرأة ضحى من أجلنا قبل أن نولد. لم يعرفونا، لكنهم أرادوا لنا أن نعيش أحرارا، وأن نجلس في هذه المدرسة نتعلم بلغتنا ونرفع علمنا.
وأقل ما نقدمه لهم أن ندعو لهم بالرحمة، وأن نجتهد في دروسنا، وأن نحب وطننا حبا يظهر في أخلاقنا وأعمالنا لا في كلامنا فقط.
رحم الله شهداءنا الأبرار، والمجد والخلود لهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لإلقاء خطبة يوم الشهيد

  • الخطبة الأولى بطولها المذكور تستغرق نحو عشر دقائق، ويمكن حذف فقرة الأسماء إن كان الوقت ضيقا.
  • راجع الآيات من المصحف قبل الإلقاء وتأكد من ضبطها.
  • اجعل نبرة الحديث عن الشهداء نبرة فخر واعتزاز، لا نبرة حزن وبكاء فقط.
  • في المدارس، يمكن أن يتبع الكلمةَ نشيدُ قسماً وتحيةُ العلم، ثم عرض قصير عن شهيد من المنطقة.
  • أشرك التلاميذ بأسئلة يجمعون إجاباتها من أجدادهم عن أحداث الثورة في قريتهم أو مدينتهم.

أسئلة شائعة عن يوم الشهيد الجزائري

متى يوافق يوم الشهيد في الجزائر؟

يوافق الثامن عشر من فيفري من كل عام، وتُقام فيه وقفات وفاء في المدارس والمساجد ومقابر الشهداء.

متى اندلعت الثورة التحريرية ومتى نالت الجزائر استقلالها؟

اندلعت الثورة في الفاتح من نوفمبر 1954، ونالت الجزائر استقلالها في الخامس من جويلية 1962.

هل تصلح هذه الخطبة للجمعة؟

نعم، فهي مكتوبة بخطبتين أولى وثانية مع الدعاء، ويمكن للخطيب أن يختصر منها أو يزيد بما يناسب جماعته.

ما أفضل ما نقدمه للشهداء؟

الدعاء لهم بالرحمة، وإكرام أسرهم، والحفاظ على وحدة البلاد، وتعليم الأبناء تاريخهم، والإخلاص في العمل.

شارك الموضوع:واتسابفيسبوكإكستيليجرام

مواضيع ذات صلة

المزيد من إسلاميات مميزة

↑