كلمة بمناسبة يوم الشهيد الجزائري 18 فيفري، قصيرة وطويلة للإذاعة
محتويات الموضوع
في الثامن عشر من فيفري من كل سنة تقف الجزائر وقفة وفاء لشهدائها، فتنظم المدارس والبلديات والجمعيات أنشطة وكلمات تذكّر الأجيال بثمن الحرية. وإذا كنت معلما أو طالبا أو منشطا في جمعية وتبحث عن كلمة بهذه المناسبة، فستجد هنا كلمتين جاهزتين، واحدة قصيرة وأخرى طويلة، مع نبذة عن هذا اليوم وعبارات تصلح للافتات والحالات.

نبذة عن يوم الشهيد في الجزائر
يوم الشهيد مناسبة وطنية جاءت بمبادرة من أبناء الشهداء، وتهدف إلى أن تبقى ذكرى من ضحوا بأرواحهم حية في نفوس الجزائريين، وأن ينقل الآباء إلى الأبناء قصة الكفاح الطويل ضد الاستعمار الفرنسي الذي دخل البلاد سنة 1830 وبقي فيها أكثر من مئة وثلاثين عاما.
والذاكرة الجزائرية تحفظ أسماء كثيرة من رجال المقاومة الشعبية الذين سبقوا الثورة، مثل الأمير عبد القادر، والشيخ المقراني، والشيخ بوعمامة. ثم جاءت ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 التي جمعت الشعب حول جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير، وانتهت بالاستقلال في الخامس من جويلية 1962، بعد تضحيات يعرفها كل جزائري تحت عنوان: مليون ونصف مليون شهيد.
كلمة قصيرة بمناسبة يوم الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
السيد المدير، أساتذتنا الكرام، زملائي التلاميذ، صباح الخير.
نقف اليوم، الثامن عشر من فيفري، لنقول لشهدائنا: لم ننسكم. هؤلاء الرجال والنساء خرجوا من القرى والجبال والمدن، وتركوا بيوتهم وأهلهم، لا يحملون إلا إيمانهم بأن الجزائر تستحق أن تكون حرة. لم يروا الاستقلال بأعينهم، لكنهم صنعوه لنا بدمائهم.
ونحن اليوم نجلس في مدارس جزائرية، ونتعلم بلغتنا، ونرفع علمنا كل صباح. وهذه النعمة أمانة في أعناقنا. فلنحفظها بالعلم والعمل والأخلاق، ولنكن أبناء يستحقون تضحيات آبائهم.
قال الله تعالى: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون» (سورة آل عمران: 169).
رحم الله شهداءنا الأبرار، والمجد والخلود لهم، وتحيا الجزائر.

كلمة طويلة بمناسبة يوم الشهيد الجزائري
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيدات والسادة الحضور، أساتذتنا الأفاضل، أبناءنا التلاميذ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هناك تواريخ لا تكفيها صفحة في كتاب، ولا يكفيها يوم واحد في السنة. ويوم الشهيد واحد منها. نحتفل به في الثامن عشر من فيفري، لكن الحقيقة أن كل يوم نعيشه أحرارا هو يوم من أيام الشهداء.
حين دخل المستعمر أرض الجزائر لم يجد شعبا مستسلما. منذ السنوات الأولى قامت المقاومات الشعبية في الغرب والشرق والجنوب. قاتل الأمير عبد القادر سنوات طويلة، وأسس دولة وجيشا، وانتفض المقراني ومعه الشيخ الحداد وآلاف من أهل القبائل والشرق، وحمل الشيخ بوعمامة راية المقاومة في الجنوب الغربي. كانت المقاومات تنطفئ في مكان لتشتعل في مكان آخر، لأن فكرة الحرية لم تمت يوما في قلوب الجزائريين.
ثم جاءت ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، حين قررت مجموعة من الشباب أن الوقت قد حان. كانوا قلة في البداية، بسلاح قليل، أمام واحدة من أقوى جيوش ذلك الزمان. لكنهم كانوا يملكون شيئا لا يملكه عدوهم: شعب يقف خلفهم. فالفلاح الذي يخبئ المجاهدين في بيته، والمرأة التي تنقل الرسائل، والطفل الذي يراقب الطريق، كلهم كانوا جزءا من الثورة.
ودفع الشعب الجزائري ثمنا غاليا. قرى أحرقت، وعائلات فقدت أبناءها كلهم، وسجون امتلأت بالشباب. لكن الثمن الغالي لم يكسر الإرادة، بل زادها صلابة، حتى جاء الخامس من جويلية 1962، وارتفع العلم الجزائري في سماء الوطن.
أيها الحضور الكريم،
إن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات وحدها. الوفاء أن نحفظ الوطن الذي تركوه لنا: أن نحافظ على وحدته، وأن نخدمه في أماكننا، المعلم في قسمه، والطبيب في مستشفاه، والتلميذ في دراسته. الوفاء أن نقرأ تاريخنا ونعرف أسماء أبطالنا، وأن نزور مقبرة الشهداء في بلديتنا، ونقرأ الفاتحة على أرواحهم.
ولعل أجمل ما نختم به قول الله تعالى: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون» (سورة آل عمران: 169).
رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته، والمجد والخلود لهم، وتحيا الجزائر حرة مستقلة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبارات قصيرة عن يوم الشهيد للافتات والحالات
- الشهداء لم يموتوا، هم أحياء في كل شبر حر من أرض الجزائر.
- 18 فيفري: يوم نقول فيه لشهدائنا: الأمانة في أيد أمينة.
- عاش الشهداء من أجل أن نعيش نحن أحرارا.
- علم الجزائر لم يرتفع بالأمنيات، رفعته دماء مليون ونصف مليون شهيد.
- من لا يعرف تاريخه لا يعرف قيمة حريته.
- المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
- نحن أبناء من قالوا لا في وجه الاستعمار، وسنبقى أوفياء.
- كل حجر في هذا الوطن يحكي قصة شهيد.
- الحرية التي نعيشها اليوم دين في أعناقنا لمن سبقونا.
- رحم الله من ضحوا ليبقى الوطن.

أفكار لأنشطة مدرسية في يوم الشهيد
- معرض صور ورسومات يصنعه التلاميذ عن أبطال الثورة والمقاومات الشعبية.
- دعوة أحد المجاهدين أو أبناء الشهداء من البلدية ليحكي للتلاميذ ما عاشه أو سمعه.
- مسابقة ثقافية عن تواريخ الثورة وأسماء قادتها.
- زيارة مقبرة الشهداء أو النصب التذكاري في المدينة، مع قراءة الفاتحة ووضع إكليل من الزهور.
- إلقاء نشيد قسما في بداية النشاط، فهو يحمل روح الثورة في كلماته.

نصائح لإلقاء الكلمة
اقرأ الكلمة بصوت هادئ في بدايتها، ثم ارفع نبرتك قليلا عند الحديث عن الثورة والاستقلال. توقف لحظة قبل قراءة الآية الكريمة، ولحظة بعدها. وإذا كان الوقت ضيقا فاختر الكلمة القصيرة، فهي لا تتجاوز دقيقتين. ولا تنس أن تتدرب عليها مرتين على الأقل حتى تنظر إلى الحضور أكثر مما تنظر إلى الورقة.
أسئلة شائعة عن يوم الشهيد الجزائري
متى يحتفل بيوم الشهيد في الجزائر؟
يحتفل به في الثامن عشر من شهر فيفري (فبراير) من كل سنة.
من صاحب فكرة يوم الشهيد؟
جاءت المبادرة من أبناء الشهداء، حرصا على أن تبقى تضحيات آبائهم حاضرة في ذاكرة الأجيال، ثم اعتمدته الدولة يوما وطنيا.
متى اندلعت الثورة التحريرية الجزائرية؟
اندلعت ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، وانتهت باستقلال الجزائر في الخامس من جويلية 1962.
كم مدة الكلمة المناسبة للإذاعة المدرسية؟
من دقيقتين إلى خمس دقائق. الكلمة القصيرة هنا تناسب الطابور الصباحي، والطويلة تناسب الحفلات والأنشطة في القاعة.





