مسرحية مدرسية عن احترام المعلمة مكتوبة كاملة، اسكتش قصير للطالبات
محتويات الموضوع
المعلمة لا تحتاج إلى خطبة طويلة كي تعرف أن طالباتها يحببنها، لكنها تفرح كثيرا حين ترى هذا الحب على خشبة المسرح أمام المدرسة كلها. لذلك كتبنا لكم هنا مسرحية مدرسية عن احترام المعلمة، قصيرة وسهلة الحفظ، تصلح ليوم المعلم أو لحفل نهاية العام أو لأي إذاعة صباحية تريد أن تقول للمعلمات: شكرا. المسرحية مكتوبة كاملة بمشاهدها وحواراتها وإرشادات الإخراج، ومعها نصائح للمعلمة المشرفة.

بطاقة المسرحية
- العنوان المقترح: «الدفتر الأحمر».
- الفكرة: طالبة تستهين بتعب معلمتها، ثم تكتشف في يوم واحد كم تحمل هذه المعلمة من هموم طالباتها.
- المدة التقريبية: من ثماني دقائق إلى عشر دقائق.
- المرحلة المناسبة: من الصف الخامس إلى المرحلة المتوسطة، ويمكن تبسيطها للصغيرات.
- المكان: فصل دراسي بسيط، سبورة، طاولة المعلمة، أربعة أو خمسة مقاعد.

شخصيات المسرحية
- الأستاذة هدى: معلمة اللغة العربية، هادئة وحازمة في الوقت نفسه.
- سلمى: طالبة ذكية لكنها كثيرة التذمر، تسخر من الواجبات ومن المعلمات.
- بشائر: صديقة سلمى المقربة، طيبة وتحب معلمتها.
- ريم: طالبة خجولة متأخرة في القراءة.
- جود: طالبة مرحة تضحك على كل شيء.
- الراوية: طالبة تقف على طرف المسرح وتربط بين المشاهد.
المشهد الأول: الفصل قبل الحصة
(الإضاءة كاملة. الطالبات جالسات على المقاعد، الحقائب على الأرض. سلمى تقف عند السبورة وتقلد مشية المعلمة وهي تحمل كتابا مقلوبا.)
الراوية: في كل مدرسة فصل مثل هذا الفصل، وفي كل فصل طالبة مثل سلمى. ذكية، سريعة البديهة، لكنها نسيت شيئا مهما. تعالوا نرَ ماذا نسيت.
سلمى: (بصوت متكلف) يا بنات، افتحن الكتاب صفحة خمسين، ومن لم تحل الواجب فلتقف عند الباب حتى آخر الحصة!
جود: (تضحك بصوت عال) والله كأنها هي! حتى طريقة رفع النظارة.
بشائر: يكفي يا سلمى، الأستاذة هدى لا تستحق هذا.
سلمى: لا تستحق؟ أعطتنا أمس ثلاث صفحات واجبا، وكأننا لا نملك حياة غير دفترها الأحمر هذا.
ريم: (بصوت منخفض) لكنها تشرح لنا بهدوء، حتى أنا أفهم منها.
سلمى: لأن هذا عملها يا ريم، تأخذ راتبها وتشرح، ثم تذهب إلى بيتها وتنسانا. ما الفرق بينها وبين أي موظفة؟
(صمت قصير. بشائر تنظر إلى سلمى بعتب، ثم تعود إلى مقعدها.)
الراوية: كانت سلمى تظن أن المعلمة تنسى طالباتها عند باب المدرسة. ولم تكن تعرف أن هذا الدفتر الأحمر نفسه سيغير رأيها بعد ساعة واحدة.
المشهد الثاني: الدفتر المنسي
(تدخل الأستاذة هدى، فتقف الطالبات. تضع حقيبتها ودفترا أحمر على الطاولة.)
الأستاذة هدى: السلام عليكم يا بنات، اجلسن. قبل أن نبدأ الدرس، عندي اجتماع سريع مع المديرة، خمس دقائق فقط. راجعن القصيدة حتى أعود، ولا أريد أن أسمع صوتا من الممر.
الطالبات: حاضر يا أستاذة.
(تخرج المعلمة مسرعة وتنسى الدفتر الأحمر على الطاولة. سلمى تنظر إليه ثم تقترب منه.)
بشائر: سلمى، لا تفتحيه، هذا ليس لنا.
سلمى: أريد فقط أن أعرف ما الدرجات التي تخفيها عنا. (تفتح الدفتر وتقرأ بصوت مسموع) «ريم: تخاف من القراءة أمام زميلاتها، لا تضغطي عليها، اطلبي منها أن تقرأ لكِ وحدكِ بعد الحصة. أحضرت لها قصة صغيرة مناسبة لمستواها.»
(ريم ترفع رأسها بدهشة.)
ريم: أنا؟ هي كتبت عني؟
سلمى: (تقلب الصفحة) «جود: كثيرة الضحك، لكنها تكتب أجمل مواضيع التعبير في الفصل. سأقترح اسمها لمسابقة القصة القصيرة.»
جود: (تتوقف عن الضحك) مسابقة القصة؟ لم يخبرني أحد!
سلمى: (تقلب صفحة أخرى، ويتغير صوتها) «سلمى: ذكية جدا وسريعة الفهم، لكنها متعبة في الفترة الأخيرة. لاحظت أنها لا تأكل في الفسحة. سأتصل بوالدتها وأطمئن عليها دون أن أحرجها.»
(سلمى تغلق الدفتر ببطء. صمت تام. تضاء بقعة ضوء على وجهها.)
بشائر: (بهدوء) ما زلتِ تظنين أنها تنسانا عند الباب؟
سلمى: (بصوت مكسور) أنا لم أخبر أحدا أن أبي مريض، ولا أنني لا آكل لأنني لا أريد أن أطلب مصروفا من أمي هذه الأيام. كيف عرفت؟
بشائر: لأنها تنظر إلينا يا سلمى، لا إلى دفاترنا فقط.
المشهد الثالث: عودة المعلمة
(تعيد سلمى الدفتر إلى مكانه بسرعة. تدخل الأستاذة هدى.)
الأستاذة هدى: أحسنتن، الفصل هادئ اليوم على غير العادة. من تقرأ لنا القصيدة؟
(سلمى ترفع يدها فورا.)
الأستاذة هدى: سلمى؟ تفضلي.
سلمى: (تقف) قبل القصيدة يا أستاذة، أريد أن أقول شيئا. أنا فتحت دفترك الأحمر وأنتِ خارج الفصل. أعرف أن هذا خطأ، وأعتذر عنه. لكنني قرأت ما كتبتِه عنا، وعرفت أنني كنت أسخر من إنسانة تحمل همنا أكثر مما نحمله نحن.
(المعلمة تصمت لحظة، ثم تقترب منها.)
الأستاذة هدى: شكرا لأنكِ قلتِ الحقيقة يا سلمى، الاعتراف بالخطأ شجاعة لا يملكها الجميع. لكن لا تنسي أن الأسرار أمانة، حتى لو كانت عنكِ. وما كتبته ليس شيئا كبيرا، هذا ما تفعله كل معلمة تحب طالباتها.
ريم: أستاذة، هل يمكنني أن أقرأ لكِ القصة بعد الحصة؟
الأستاذة هدى: (تبتسم) هذا أجمل ما سمعته اليوم يا ريم.
جود: وأنا يا أستاذة، سأكتب قصة للمسابقة، ولن أضحك وأنا أكتبها، أعدك!
(تضحك الطالبات والمعلمة معا.)
المشهد الرابع: كلمة الختام
(تتقدم سلمى وبشائر إلى مقدمة المسرح، والمعلمة تقف خلفهما في الوسط.)
بشائر: معلمتي، تعلمنا منكِ اليوم أن الاحترام لا يعني أن نقف حين تدخلين فقط، بل أن نفهم ما لا تقولينه.
سلمى: تعلمنا أن الواجب الذي نتذمر منه سهرتِ أنتِ عليه قبلنا، وأن الدرجة التي نأخذها كتبتِها بعد تعب يوم طويل.
بشائر: ونعدكِ أن نكون كما تتمنين: طالبات يحترمن العلم، ويحترمن من يحمله إليهن.
سلمى: وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
قم للمعلم وفّه التبجيلا ... كاد المعلم أن يكون رسولا
جميع الطالبات: (بصوت واحد) شكرا يا معلمتي!
(تقدم ريم وردة للأستاذة هدى. تنخفض الإضاءة تدريجيا. ستار.)
إرشادات الإخراج على المسرح
- الدفتر الأحمر هو قلب المسرحية، فاجعليه كبيرا وواضح اللون حتى يراه الجمهور من آخر الصفوف.
- مشهد التقليد في البداية يجب أن يكون مضحكا قليلا لا مهينا، حتى يتعاطف الجمهور مع سلمى حين تتغير.
- لحظة قراءة سلمى لما كُتب عنها هي ذروة المسرحية، فاطلبي منها أن تبطئ صوتها وتترك ثانيتين من الصمت قبل أن تغلق الدفتر.
- إن لم يتوفر ميكروفون لكل طالبة، فاجعلي الطالبة المتكلمة تتقدم خطوة إلى الأمام ثم تعود.
- الوردة في المشهد الأخير يمكن أن تكون حقيقية أو ورقية، المهم أن تقدَّم بهدوء ودون استعجال.
نصائح للمعلمة المشرفة على المسرحية
وزعي الأدوار حسب شخصيات الطالبات الحقيقية قدر الإمكان، فالطالبة المرحة ستؤدي دور جود دون جهد، والخجولة ستفهم ريم أكثر من غيرها. اكتفي ببروفتين أو ثلاث، وأعطي كل طالبة حوارها مطبوعا بخط واضح قبل أسبوع. ولا تجعلي الأستاذة هدى معلمة حقيقية من المدرسة، بل طالبة ترتدي ملابس بسيطة، فهذا يرفع الحرج ويضحك الجمهور في البداية.
وإن أردتِ تقصير المسرحية لتناسب الإذاعة الصباحية، فاحذفي المشهد الرابع واختمي بجملة المعلمة: «هذا ما تفعله كل معلمة تحب طالباتها»، ثم يقرأ الجميع بيت شوقي.
أسئلة شائعة عن مسرحية احترام المعلمة
كم طالبة نحتاج لتمثيل المسرحية؟
ست طالبات: المعلمة والراوية وأربع طالبات. ويمكن إضافة طالبات صامتات في المقاعد إن أردتِ أن يبدو الفصل ممتلئا.
هل تصلح المسرحية لمدارس البنين؟
نعم، يكفي تغيير الأسماء إلى أسماء أولاد، وتحويل الأستاذة هدى إلى أستاذ، مع تعديل الضمائر في الحوار.
ما المناسبة الأنسب لعرضها؟
يوم المعلم هو الأنسب، ويمكن عرضها في حفل التكريم آخر العام أو في أسبوع القيم والأخلاق.
هل يمكن عرضها في الإذاعة الصباحية دون ديكور؟
يمكن ذلك، فكل ما تحتاجينه طاولة ودفتر أحمر. الحوار نفسه يحمل الفكرة، والديكور مجرد إضافة.





