مسرحية عن شهداء مصر مكتوبة: مسرحية يوم الشهيد قصيرة للمدارس
محتويات الموضوع
يبحث كثير من المعلمين كل عام عن مسرحية قصيرة عن الشهيد تناسب طابور الصباح أو حفل المدرسة، تكون مؤثرة دون أن تكون قاسية على الأطفال، وسهلة الحفظ دون أن تكون سطحية. كتبنا لكم هنا مسرحية كاملة جديدة عن شهداء مصر بعنوان «الصورة المعلقة على الجدار»، في ثلاثة مشاهد، مع قائمة الشخصيات وتوجيهات المسرح ونصائح للتدريب.


فكرة المسرحية ومناسبتها
تحتفل مصر بيوم الشهيد في التاسع من مارس من كل عام، وهو اليوم الذي استشهد فيه الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان الجيش المصري عام 1969 وهو بين جنوده على الجبهة في حرب الاستنزاف. فكرة المسرحية بسيطة: طالب يُكلَّف ببحث عن الشهداء، فيكتشف أن في بيته حكاية شهيد لم يسأل عنها من قبل. المسرحية تصلح أيضا لذكرى السادس من أكتوبر، ولأي يوم تريد فيه المدرسة الحديث عن الوفاء لمن ضحوا من أجل الوطن.
- المدة المقترحة: من 12 إلى 15 دقيقة.
- عدد الممثلين: 7 طلاب، ويمكن زيادة عدد الطلاب في المشهد الأخير.
- المرحلة المناسبة: من الصف الخامس الابتدائي حتى المرحلة الإعدادية.
شخصيات المسرحية
- الراوي: طالب أو طالبة بصوت واضح، يقف على جانب المسرح.
- يوسف: طالب في الصف الثاني الإعدادي، ذكي لكنه يستعجل في كل شيء.
- الأستاذة هدى: معلمة الدراسات الاجتماعية.
- كريم: صديق يوسف وزميله في الفصل.
- الجد عبد الرحمن: جد يوسف، رجل في السبعين، كان مجندا في حرب أكتوبر.
- الجدة زينب: أخت الشهيد محمود، هادئة قليلة الكلام.
- مجموعة من الطلاب للمشهد الأخير، يحمل كل منهم ورقة عليها اسم شهيد.
المشهد الأول: في الفصل
(فصل دراسي بسيط: سبورة وثلاثة مقاعد. الأستاذة هدى تقف أمام السبورة وقد كتبت عليها: 9 مارس يوم الشهيد.)
الراوي: في صباح يوم عادي، دخلت الأستاذة هدى الفصل وفي يدها ورقة صغيرة، ولم يكن أحد يعرف أن هذه الورقة ستغير شيئا في قلب أحد الطلاب.
الأستاذة هدى: صباح الخير يا أولاد. بعد أسبوعين يوم الشهيد، وأريد من كل واحد منكم بحثا صغيرا. لكن ليس بحثا منقولا من الإنترنت، أريد حكاية حقيقية عن شهيد.
يوسف: (يرفع يده بسرعة) سهلة يا أستاذة، سأكتب عن الفريق عبد المنعم رياض، أعرف عنه كل شيء.
الأستاذة هدى: (تبتسم) جميل. ماذا تعرف عنه يا يوسف؟
يوسف: (يتلعثم) أعرف أنه... أنه شهيد، وأن هناك ميدانا باسمه في القاهرة.
(يضحك بعض الطلاب بهدوء.)
الأستاذة هدى: هذه بداية، لكن الشهيد ليس اسم ميدان يا يوسف. الشهيد إنسان كان له بيت وأم وأحلام، ثم اختار أن يقف في المكان الصعب حتى ننام نحن في أمان. اسأل الكبار في بيتك، ربما تجد الحكاية أقرب مما تظن.
كريم: (هامسا ليوسف) جدك كان في الجيش، أليس كذلك؟
يوسف: (يهز كتفيه) كان، لكنه لا يحب الحديث عن تلك الأيام.
(تُطفأ الإضاءة تدريجيا.)
المشهد الثاني: في بيت الجد
(غرفة جلوس بسيطة: كرسي خشبي، وطاولة صغيرة عليها كوب شاي، وعلى الجدار صورة قديمة بالأبيض والأسود لشاب في الزي العسكري. الجد يقرأ في مصحف صغير.)
الراوي: في المساء، جلس يوسف قرب جده، وظل ينظر إلى الصورة المعلقة على الجدار. رآها آلاف المرات من قبل، لكنه لم يسأل عنها أبدا.
يوسف: جدي، من صاحب هذه الصورة؟
الجد: (يغلق المصحف ببطء وينظر إلى الصورة طويلا) هذا محمود، أخو جدتك زينب. وكان أقرب الناس إلي.
يوسف: ولماذا لم تحدثني عنه من قبل؟
الجد: لأنك لم تسأل يا بني. وبعض الحكايات لا تُحكى إلا لمن يسأل عنها.
(تدخل الجدة زينب وتضع طبقا صغيرا على الطاولة، ثم تجلس صامتة.)
الجد: كنا في الكتيبة نفسها. محمود كان أصغرنا، عمره عشرون سنة، وكان يحفظ أسماء الجميع، ويكتب لأمه رسالة كل أسبوع حتى لو لم يكن عنده ما يقوله. وفي يوم العبور، السادس من أكتوبر، كنا ننتظر الإشارة، وكان صائما، فقد كان ذلك في رمضان.
يوسف: وماذا حدث؟
الجد: (يصمت قليلا) عبرنا القناة، وكان كل واحد منا يعرف مهمته. محمود كان مكلفا بحماية زملائه حتى يصلوا. ظل في مكانه حتى عبر آخر واحد منا. وعند المغرب جاءنا الخبر.
الجدة زينب: (بصوت هادئ) آخر رسالة وصلتنا منه كان فيها سطر واحد ما زلت أحفظه: يا أمي، لا تحزني إن تأخرت، فأنا في المكان الذي يجب أن أكون فيه.
(لحظة صمت. يوسف ينظر إلى الأرض.)
يوسف: كنت أظن أن الشهداء أبطال في الكتب فقط.
الجد: هم أبطال في الكتب يا يوسف، لكنهم قبل ذلك كانوا أولادا يلعبون في هذا الشارع. محمود كان يجلس على هذا الكرسي نفسه ويشرب الشاي من هذا الكوب. ما نفعله نحن لهم أن نتذكرهم، وأن نكون أهلا لما تركوه لنا.
يوسف: وكيف أكون أهلا لذلك؟
الجد: (يضع يده على كتفه) لا أحد يطلب منك أن تحمل سلاحا. ذاكر دروسك جيدا، واحترم معلمك، ولا ترمِ ورقة في الشارع، وساعد من يحتاجك. الوطن الذي ضحى محمود من أجله يُبنى بهذه الأشياء الصغيرة.
الجدة زينب: وادعُ له يا يوسف. الدعاء لا يتعب أحدا، ويصل إليه في مكانه.
(يقف يوسف، يقترب من الصورة، يعدل وضعها على الجدار برفق. تُطفأ الإضاءة.)
المشهد الثالث: في الطابور المدرسي
(المسرح مفتوح، علم مصر في الخلفية. الأستاذة هدى تقف جانبا، ويوسف في المنتصف يحمل ورقة، وخلفه مجموعة من الطلاب يحمل كل منهم ورقة صغيرة.)
الراوي: بعد أسبوعين، وقف يوسف أمام المدرسة كلها. لم يكن يحمل بحثا منقولا هذه المرة، كان يحمل حكاية.
يوسف: صباح الخير. طلبت منا الأستاذة هدى أن نكتب عن شهيد، فظننت أن الأمر سهل. ثم اكتشفت أنني أعيش منذ ولدت تحت صورة شهيد ولا أعرف اسمه. اسمه محمود، كان عمره عشرين سنة، وكان يكتب لأمه كل أسبوع. لم يرجع من يوم العبور، لكنه ترك لنا هذا الصباح الهادئ الذي نقف فيه الآن.
كريم: (يتقدم خطوة) وأنا سألت جارنا، فحكى لي عن ابنه الذي استشهد وهو يحرس حدود سيناء.
طالبة: (تتقدم) وأنا عرفت أن في عائلتنا شهيدا من حرب الاستنزاف لم يحدثني عنه أحد.
(يتقدم الطلاب واحدا بعد الآخر، كل منهم يرفع ورقته ويقرأ اسم شهيد بصوت واضح، ثم يعود إلى مكانه.)
الأستاذة هدى: (تتقدم إلى المنتصف) أرأيتم؟ لكل واحد منا شهيد قريب منه، في عائلته أو حيه أو قريته. هؤلاء ليسوا أسماء في دفتر، هؤلاء أهلنا. وأقل ما نقدمه لهم أن نتذكرهم، وأن ندعو لهم، وأن نحافظ على بلد دفعوا عمرهم من أجله.
يوسف: (يرفع رأسه) وقد تعلمت درسا لن أنساه: الحكايات العظيمة قد تكون معلقة على جدار بيتنا، وتحتاج فقط من يسأل عنها.
(يقف الجميع في صف واحد، ويرددون معا:)
الجميع: سلام على من ضحوا ليبقى الوطن، سلام على شهداء مصر.
(يُعزف السلام الوطني أو يُرفع العلم، ثم تُسدل الستارة.)
توجيهات المسرح والديكور
- الديكور بسيط ويمكن تجهيزه من غرفة الفصل نفسها: مقاعد، وسبورة، وكرسي خشبي، وطاولة صغيرة.
- الصورة المعلقة هي قلب المسرحية، اطبعوا صورة قديمة بالأبيض والأسود بحجم كبير يراه الجمهور.
- الجد يحتاج إلى عكاز ونظارة وشال بسيط، والجدة إلى طرحة داكنة، دون مبالغة في المكياج.
- في المشهد الثالث يفضل أن تكون أوراق الأسماء ملونة وكبيرة، وأن يقرأ كل طالب الاسم ببطء.
- موسيقى هادئة خفيفة في خلفية المشهد الثاني تضيف كثيرا، بشرط ألا تغطي على الحوار.

نصائح للمعلم عند تدريب الطلاب
- اختر لدور الجد طالبا يستطيع التحدث ببطء، فسرعة الكلام تفسد هيبة الشخصية.
- لحظات الصمت جزء من النص، درّب الطلاب على الوقوف ثانيتين أو ثلاثا بعد الجمل المؤثرة.
- اطلب من الطلاب قبل المشهد الأخير أن يسألوا أهلهم عن شهيد يعرفونه، واستخدموا الأسماء الحقيقية إن أذن أهلها، فهذا يجعل العرض صادقا جدا.
- لا تحول المسرحية إلى مشاهد قتال أو أصوات انفجارات، فقوتها في الحوار والذكرى، وهذا أنسب للأطفال.
- ثلاث بروفات كاملة تكفي في الغالب، إحداها على المسرح نفسه بالميكروفون.
أسئلة شائعة عن مسرحية الشهيد
متى يوافق يوم الشهيد في مصر؟
يوافق التاسع من مارس من كل عام، ذكرى استشهاد الفريق عبد المنعم رياض عام 1969.
هل يمكن اختصار المسرحية لطابور الصباح؟
نعم، يمكن الاكتفاء بالمشهد الثاني ثم كلمة يوسف في المشهد الثالث، فتصبح المدة نحو ست دقائق.
هل تصلح المسرحية لمدرسة بنات؟
بالتأكيد، يمكن أن يصبح يوسف طالبة اسمها مريم، والجد جدة، مع تغيير بسيط في الضمائر دون أن يتأثر النص.
هل الشهيد محمود شخصية حقيقية؟
محمود شخصية من تأليفنا تمثل آلاف الشباب الذين ضحوا في حرب أكتوبر وغيرها، ويمكنكم وضع اسم شهيد حقيقي من منطقتكم مكانه.





